شرح
( يد ) لو ارتد عن غير مدخول بها ، هل يجب عليها عدة الوفاة من حين الارتداد
أو لا عدة عليها ، يحتمل قويا الأول للعموم ، ولأن حكمه حكم الميت . ويحتمل الثاني
ضعيفا لأنه نكاح انفسخ بغير الموت قبل الدخول .
( يه ) هل يدخل في ملكه ما يكتسبه بالاحتطاب وشبهه ؟ يحتمل ذلك لأن
الكفر لا ينافي ابتداء تملك المباحات . فتملك في آن ثم ينتقل إلى الورثة في الآن
الثاني . ويحتمل قويا العدم ، لأن الردة تنافي الملك المستدام وهو أقوى من الحادث .
فلئن يمنع الحادث أولى وهو اختيار العلامة ( 1 ) وفخر المحققين ( 2 ) .
( تتمة ) المرأة لا تقتل بالردة وإن كانت عن فطرة ، بل تحبس وتضرب أوقات
الصلاة دائما حتى تتوب ، فتخلي سبيلها حينئذ ، ولا يحكم بزوال أموالها عنها بالردة ،
بل يحجر عليها .
وبالجملة حكمها حكم المرتد عن ملة . وذهب بعضهم إلى أنها تحبس دائما مع
التوبة : وهو وهم .
وقد صرح الشيخ بما قلناه في كتاب الإستبصار ، وقال بعد ما روى حديث علي
بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مسلم ارتد قال : يقتل
ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام ، قال : يستتاب ، فإن رجع ،
وإلا قتل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ( الفصل الثاني في أحكام المرتد ) ص 276 س 19 قال : وأما المرتد عن
فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كله ( أي ما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب والاتهاب ) في
ملكه .
( 2 ) الإيضاح : ج 4 ( المطلب الثالث في أمواله وتصرفاته ) ص 554 س 18 قال : الأقرب عند المصنف
وعندي : لا
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ( 149 ) باب حد المرتد والمرتدة 254 الحديث 8 .