تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( الثالثة ) إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما ، ألحق به ، فلو بلغ أجبر على الإسلام ، ولو أبى كان كالمرتد . ( الرابعة ) المسلمون يتوارثون وإن اختلفت آرائهم ، وكذا الكفار وإن اختلفت مللهم .
( الخامسة ) المرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب ، وتعتد امرأته عدة الوفاة ، وتقسم أمواله ، ومن ليس عن فطرة يستتاب ، فإن تاب وإلا يقتل وتعتد زوجته عدة الطلاق مع الحياة ، وعدة الوفاة لا معها . والمرأة لا تقتل بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ولو كانت عن فطرة .
شرح
سببا لاستحقاقه . ( د ) التنزيل على الاستحباب . قال طاب ثراه : المرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب ، وتعتد امرأته عدة الوفاة ، وتقسم أمواله إلى آخره . أقول : المرتد إما عن فطرة ، ويعني به من علق به بعد إسلام أحد أبويه . أو عن ملة ، ونعني به من كان إسلامه بعد كفر ، وإن كان بالتبعية ، كما لو أسلم أحد أبويه وهو حمل . فهنا قسمان : ( الأول ) المرتد عن ملة ، وفيه مسائل : ( أ ) لا يجب قتل هذا المرتد ، بل يجب استتابته ، ومعنى الاستتابة المعاقبة بالحبس والضرب حتى يتوب ، فإن آيس من توبته قتل ، فلا بد حينئذ من مدة التربص من قدر مضبوط يعرفه الحداد كيلا يتجاوزه ، والمكلف بحيث يعرف عدم الفسحة له والصبر عليه بعدها . فقيل ذلك منوط بنظر الحاكم ، فيستتيبه مدة يرجو رجوعه فيها ،
المهذب البارع — صفحة 339 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي