( الثالثة ) إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما ، ألحق به ، فلو بلغ أجبر
على الإسلام ، ولو أبى كان كالمرتد .
( الرابعة ) المسلمون يتوارثون وإن اختلفت آرائهم ، وكذا الكفار وإن
اختلفت مللهم .
( الخامسة ) المرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب ، وتعتد امرأته عدة
الوفاة ، وتقسم أمواله ، ومن ليس عن فطرة يستتاب ، فإن تاب وإلا يقتل
وتعتد زوجته عدة الطلاق مع الحياة ، وعدة الوفاة لا معها . والمرأة لا تقتل
بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ولو كانت عن فطرة .
شرح
سببا لاستحقاقه .
( د ) التنزيل على الاستحباب .
قال طاب ثراه : المرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب ، وتعتد امرأته عدة الوفاة ،
وتقسم أمواله إلى آخره .
أقول : المرتد إما عن فطرة ، ويعني به من علق به بعد إسلام أحد أبويه . أو عن
ملة ، ونعني به من كان إسلامه بعد كفر ، وإن كان بالتبعية ، كما لو أسلم أحد أبويه
وهو حمل .
فهنا قسمان :
( الأول ) المرتد عن ملة ، وفيه مسائل :
( أ ) لا يجب قتل هذا المرتد ، بل يجب استتابته ، ومعنى الاستتابة المعاقبة بالحبس
والضرب حتى يتوب ، فإن آيس من توبته قتل ، فلا بد حينئذ من مدة التربص من
قدر مضبوط يعرفه الحداد كيلا يتجاوزه ، والمكلف بحيث يعرف عدم الفسحة له
والصبر عليه بعدها . فقيل ذلك منوط بنظر الحاكم ، فيستتيبه مدة يرجو رجوعه فيها ،