تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
القاضي ( 1 ) وابن زهرة عمم الحكم فقال : إذا كان للكافر أولاد صغار وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يسلموا ، فإن أسلموا فالميراث لهم ، وإن لم يسلموا كان لقرابته المسلم ( 2 ) وبه قال التقي ( 3 ) وقال ابن إدريس : لا شئ للأولاد لكونهم بحكم آبائهم ، ولا يرث الكافر المسلم ، ولا مسلم هنا إلا ابن الأخ وابن الأخت ، فيختصون بملك التركة ، ولولا ذلك لما جاز لهم قسمة التركة ، ولا يجب عليهم الإنفاق ( 4 ) وهو مذهب المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) . احتج الشيخ بما رواه ( في الصحيح ) عن مالك بن أعين عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم ، وللنصراني أولاد وزوجة نصارى قال : فقال : أرى أن يعطي ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطي ابن أخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار ، كان على
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب توارث أهل ملتين ص 159 س 4 قال : إذا مات كافر وترك أولادا وإخوة وأخوات الخ . ( 2 ) الغنية ( في الجوامع الفقهية ) ص 608 س 9 قال : وإذا كان للكافر أولاد صغار وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن أسلموا فالميراث لهم الخ . ( 3 ) الكافي : ( الباب الخامس ) ص 375 س 6 قال : وإن كان للكافر أولادا صاغر وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا فإن أسلموا فلهم الميراث الخ . ( 4 ) السرائر : كتاب المواريث ( فصل قد بينا فيما مضى أن الكافر لا يرث المسلم ) ص 404 س 16 قال بعد قول النهاية : والذي يقتضيه أصل مذهبنا : أن الميراث بين الأخوة من الأب والأخوة من الأم إلى قوله : فعلى هذا التحرير : إذا بلغوا الأولاد واختاروا الإسلام لا يجب على الإخوة رد شئ من الميراث إليهم . ( 5 ) الشرائع : المقدمة الثانية في موانع الإرث ( أما الكفر ) قال : ولو مات كافر وله ورثة كفار ووارث مسلم كان ميراثه للمسلم دون الكافر وإن قرب . ( 6 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض ص 189 س 3 قال بعد نقل قول ابن إدريس في السرائر : والوجه ما قاله ابن إدريس .