تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان ؟ قال : فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم قيل له : فإن أسلم الأولاد وهم صغار قال : فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ، فإن بقوا على الإسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يتموا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، وإلى ابن أخته ثلث ما ترك ( 1 ) وحملها العلامة على الاستحباب ( 2 ) . فالحاصل أن في المسألة ثلاثة أقوال : ( الأول ) عدم استحقاق الصغار واستقرار الملك لغيرهم من الطبقات ، لإجرائهم مجرى المعدوم ، وهو اختيار ابن إدريس . ( الثاني ) التربص لإسلام الأولاد بعد بلوغهم مع كل وارث ، وهو قول الشريف ابن زهرة والتقي . ( الثالث ) التربص لبلوغ الأولاد مع ابن الأخ وابن الأخت خاصة ، اقتصارا على مورد النص ، وهو قول الشيخين والصدوق والقاضي . ( تحقيق ) الرواية من الصحاح وبمضمونها عمل كثير من الأصحاب . واختلفوا في تنزيلها على أربعة أنحاء : ( أ ) البناء على أن المانع من الإرث هو الكفر ، وهو مفقود في الأولاد الصغار حقيقة .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 38 ) باب ميراث أهل الملل المختلفة والاعتقادات المتباينة ص 368 الحديث 14 . ( 2 ) المختلف : ج 2 كتاب الفرائض ص 189 س 3 فإنه بعد اختياره ما اختاره ابن إدريس في السرائر قال : وحمل هذه الرواية على الاستحباب دون الوجوب .