شرح
ورد بمنع حصر المانع في الكفر ، بل عدم الإسلام أيضا مانع ، وهو موجود في حق
الأطفال .
أما أولا : فلأنهم بحكم آبائهم .
وأما ثانيا : فلعدم اعتبار إسلام الصغير ، لرفع القلم عنه . وبتقدير انحصار المانع
في الكفر نقول : الكفر هنا صادق ، إذ حكم الطفل حكم أبويه .
( ب ) تنزيلها على أن إسلام الصغير معد للإسلام الحقيقي ، فإن حقيقة الكفر
والإسلام لما انتفت عن الصغير ، وكان من شأن الكافر استحقاقه بإسلامه قبل
القسمة ، وجهل الصغير إسلامه حيث يمكنه ، فإذا كانت الحالة حالة الصغر كان
إسلامه حينئذ قائما مقام إسلام الكبير ، إذ المقدور للصغير هو ذلك ، وليس القيام في
استحقاق الإرث في الحال ، بل المراعاة والمنع من القسمة إلى البلوغ ، لينكشف
الأمر ، ويضعف بأن الإسلام المجازي ، أعني إسلام الطفل لا يعارض الإسلام
الحقيقي ، أعني إسلام الكبير ، وهو هنا موجود وسابق فيستقر الإرث به .
( ج ) التنزيل على أن المال لم يقسم حتى بلغوا ، سواء سبق منهم الإسلام حال
الطفولية ، أو لا .
وقوله في الرواية ( يعطي ابن أخيه وابن أخته ) لا يدل على حصول القسمة ، بل
هو إخبار عن قدر المستحق والنفقة من المال ، وذلك لا يستلزم القسمة .
وهذا تنزيل حسن ، لكن يبقى الإشكال في شئ آخر ، وهو قوله : ( فإن أسلموا
وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ) والأصل بقاء استحقاق
الوارث المسلم حتى يحصل المزاحم ، ولا يصلح الإسلام المجازي معارضا للإسلام
الحقيقي ، خصوصا مع سبق الحقيقي ، لأصالة البقاء وقوة الاستصحاب واستغناء
الباقي عن المؤثر واحتياج الحادث إليه ، اللهم إلا أن يقول : إسلامه حال الطفولية
معد لاستحقاقة ، فيحجر الحاكم على التركة رعاية لمصلحته ، لوجود ما يصلح أن يكون