( الثانية ) روى مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في
نصراني مات وله ابن أخ وابن أخت مسلمان ، وأولاد صغار : لابن الأخ
الثلثان ، ولابن الأخت الثلث ، وينفقان على الأولاد بالنسبة ، فإن أسلم
الصغار دفع المال إلى الإمام ، فإن بلغوا على الإسلام دفعه الإمام إليهم ،
فإن لم يبقوا دفع إلى ابن الأخ الثلثين وإلى ابن الأخت الثلث .
شرح
واحتج ابن إدريس : بموثقة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا يكون الرد على زوج ولا زوجة ( 1 ) .
وهي معارضة بكثير من الصحاح . وبرواية أبي بصير عن الباقر عليه السلام
قال : سألته عن امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، قال : إذا لم يكن
غيره فله المال ، والمرأة لها الربع ، وما بقي فللإمام ( 2 ) وترك الاستفصال دليل
العموم .
قال ابن إدريس : ولأن أموال بني آدم ومستحقاتهم لا تحل بغيبتهم ، لأن
التصرف في مال الغير بغير إذنه قبيح سمعا وعقلا ( 3 ) .
احتجت الفرقة الثالثة : بأن ما قالوه هو وجه الجمع بين الأخبار .
قال طاب ثراه : روى مالك بن أعين إلى آخره .
أقول : ما حكاه في الكتاب مختار الشيخين في النهاية ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) وهو اختيار
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 27 ) باب ميراث الأزواج ص 296 الحديث 21 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 27 ) باب ميراث الأزواج ص 294 الحديث 15 .
( 3 ) السرائر : ( فصل . وأما ترتيب الوارث ) ص 397 س 31 قال : لأن أموال بني آدم الخ .
( 4 ) النهاية : باب توارث أهل الملتين ص 665 س 7 قال : وإذا خلف الكافر أولادا صغارا إلى آخره .
( 5 ) المقنعة : باب توارث أهل الملل المختلفة ص 107 س 13 قال : وإذا ترك الذمي أولادا أصاغر وإخوة
لأبيه وإخوة لأمه مسلمين الخ .