( مسائل ) :
( الأولى ) الزوج المسلم أحق بميراث زوجته من ذوي قرابتها الكفار ،
كافرة كانت أو مسلمة ، له النصف بالزوجية والباقي بالرد . وللزوجة
المسلمة الربع مع الورثة الكفار ، والباقي للإمام . ولو أسلموا أو أسلم
أحدهم قال الشيخ ، يرد عليهم ما فضل عن سهم الزوجية وفيه تردد .
شرح
نصف العلم .
وقيل : وجه التنصيف : إن دخول المال في ملك الإنسان بطريقين : مكتسب
كالبيع ونحوه مما للإنسان فيه صنع واختيار ، وغير مكتسب ، وهو الميراث ، وهذا
العلم لبيان أحد الطريقين ، فكان نصفا بهذا الاعتبار .
قال طاب ثراه : ولو أسلموا أو أحدهم قال الشيخ : ترد عليهم ما فضل عن
نصيب الزوجية ، وفيه تردد .
أقول : إذا كان أحد الزوجين مسلما وباقي الورثة كفار ، فإن كان زوجا فالمال
له ، النصف بالتسمية والباقي بالرد . وإن كان زوجة كان لها الربع والباقي للإمام ،
فإن أسلم الورثة أو أحدهم لم يكن لمن أسلم مزاحمة الزوج ، لاستقرار ملكه على كل
التركة بالموت . وكذا في مسألة الزوجة بعد القسمة مع الإمام ولو كان إسلامه قبل القسمة ،
أخذ ما فضل عن نصيب الزوجة ، وحجب الإمام .
هذا هو مقتضى الأصل ، وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 )
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب المواريث ص 404 س 6 قال بعد قول النهاية : قال محمد بن إدريس : إلى قوله :
فإن أسلم الوارث الكافر قبل قسمة المال بينها وبين الإمام أخذ ما كان يأخذه الإمام ، وإن أسلم بعد
القسمة فلا شئ له بحال .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .