تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
وكان التوارث في الجاهلية بالحلف ، وبالمعاهدة والنصرة . وأقروا عليه في صدر الإسلام ، قال تعالى : ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) ( 1 ) ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالهجرة ، فروى أن النبي صلى الله عليه وآله آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة ، فكان يرث المهاجري من الأنصاري والأنصاري من المهاجري ولا يرث وارثه الذي بمكة وإن كان مسلما ( 2 ) ، لقوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ) ( 3 ) . ثم نسخت هذه الآية بالرحم والقرابة بقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) الآية ( 4 ) فبين أن أولي الأرحام أولى من المهاجرين إلا أن تكون وصية . هذا تفصيله في الكتاب . وأما السنة فمتواترة وأجمعت الأمة عليه وإن اختلفوا في آحاد مسائله . تذنيبيتأكد استحباب التفقه في المواريث ، روى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى
هامش
( 1 ) النساء : 33 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب المواريث 492 الحديث 4 وقريب منه ما في سنن البيهقي : ج 6 باب نسخ التوارث بالتحالف وغيره ص 262 س 28 فلاحظ . ونقله بتمامه في المبسوط : ج 4 كتاب الفرائض والمواريث ص 67 س 9 قال : فروى أن النبي صلى الله عليه وآله الخ . ( 3 ) الأنفال : 72 . ( 4 ) الأنفال : 75 .
المهذب البارع — صفحة 328 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي