( الثالث ) في الأحكام ، وهي ثلاثة .
( الأول ) لا يدفع اللقطة إلا بالبينة . ولا يكفي الوصف ، وقيل : يكفي
في الأموال الباطنة كالذهب والفضة ، وهو حسن .
شرح
أقول : منشأ التردد كون العبد أهلا للتملك ، واللقطة اكتساب ، ويؤول
إلى الملك لدخولها بعد التعريف في ملك الملتقط بمضي الحول مطلقا عند الشيخ ( 1 )
ومع نية التملك عندنا فلا يصح التقاطه ، لعدم تحقق لازم اللقطة فيه .
ولرواية أبي خديجة ( سالم بن مكرم الجمال ) ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ، فقال : ما للمملوك واللقطة ، المملوك
لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك ( 3 ) واختارها فيمن لا يحضره
الفقيه ( 4 ) .
وذهب الشيخ في الكتابين إلى الجواز ( 5 ) ( 6 ) عملا بعموم الأخبار ، ولأن له
أهلية الاكتساب .
أما لقطة الحرم فلا تعرض لها ، لأنها أمانة محضة ، والمولى مستولى على منافعه ،
وربما يتوجه على السيد بذلك ضرر ، فيكون حراما .
قال طاب ثراه : ولا يكفي الوصف ، وقيل : يكفي في الأمور الباطنة ، وهو حسن .
أقول : وجه حسنه تعسر اطلاع البينة على أعيان الأموال غالبا ، فالاقتصار على
هامش
( 1 ) تقدم مختاره آنفا .
( 2 ) ليس في التهذيب جملة ( سالم بن مكرم الجمال ) ولكنه موجود في من لا يحضره الفقيه .
( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 397 الحديث 37 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 90 ) باب اللقطة والضالة ص 188 الحديث 8 .
( 5 ) المبسوط ج 3 كتاب اللقطة ص 325 س 3 قال : هل للعبد أن يلتقط اللقطة ؟ قيل فيه قولان
أحدهما له أن يلتقط ، والثاني ليس له ذلك ، والأول أقوى لعموم الأخبار .
( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب اللقطة مسألة 8 قال : العبد إذا وجد لقطة جاز أن يلتقطها .