تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
( ذكر الجعالة ) مقدمةالجعالة : لغة ما يجعل عوضا عن فعل يتوقع إيجاده . وشرعا : الصيغة الدالة على الإذن في عمل بعوض التزمه بقوله . ولما احتيج إلى هذا العقد لرد الإباق والضلال ، ذكره عقيب اللقطة . وغايته صحة التزام الأعواض على الأعمال المجهولة ، لا مساس الحاجة إليها . والأصل فيه : الكتاب ، والسنة ، والإجماع . أما الكتاب : قوله تعالى ( قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) ( 1 ) وفيه دلالة على جواز ضمان الجعالة قبل العمل . وأما السنة : فمن طريق الخاصة ما رواه ابن أبي سيار عن الصادق عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذه في مصره ، وإن أخذه في غير مصره فأربعة دنانير ( 2 ) . وأجمعت الأمة على جواز الجعل لا يختلفون فيه ، وإن اختلفوا في آحاد مسائله . تنبيه وقد اختص هذا العقد بخاصيتين . ( أ ) جواز وقوعه على عمل مجهول . ( ب ) عدم استحقاق العامل إلا بتمام العمل ، فلو جاء بالضالة أو الآبق من مكان بعيد حتى قارب المنزل ، فأبق العبد أو شرد البعير لم يستحق شيئا .
هامش
( 1 ) سورة يوسف / 72 . ( 2 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 398 الحديث 43 .
المهذب البارع — صفحة 320 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي