( الثاني ) لا بأس بجعل الآبق ، فإن عينه لزم بالرد ، وإن لم يعينه ففي
رد العبد من المصر دينار ، ومن خارج البلد أربعة دنانير على رواية
ضعيفة يؤيدها الشهرة ، وألحق الشيخان : البعير ، وفي ما عداهما أجرة
المثل .
( الثالث ) لا يضمن الملتقط في الحول لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما لم
يفرط .
شرح
ويشاركه في الخاصية الأولى المضاربة ، لكن الأجرة فيها مجهولة ، وهنا معلومة ،
فاختصاص هذا العقد بجواز بدل معلوم في مقابلة مجهول .
وهذا العقد جائز من الطرفين قبل الشروع في العمل ، وبعده كذلك في طرف
العامل ، لأن الحق له ، فجاز له إسقاطه ، ولا يجوز للجاعل إلا بعد بذل مقابل
ما صدر من العمل .
قال طاب ثراه : لا بأس يجعل الآبق ، فإن عينه لزم بالرد ، وإن لم يعين ففي رد
العبد من المصر دينار ، ومن خارج البلد أربعة دنانير على رواية ضعيفة يعضدها
( يؤيدها خ - ل ) الشهرة وألحق الشيخان البعير .
أقول : الذي ورد به النص رواية ابن أبي سيار المتقدمة ( 1 ) ، وهي خاصة بالأبق ،
ونسبت الإلحاق إلى الشيخين ( 2 ) ( 3 ) لسبقهما إلى القول به ، وتبعهما على ذلك كثير
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) المقنعة : باب جعل الآبق ص 99 س 24 قال : وإذا وجد الإنسان عبدا آبقا ، أو بعيرا شاردا فرده
على صاحبه كان له على ذلك جعل إن كان وجده في المصر فدينار إلى قوله : بذلك ثبتت السنة عن النبي
صلى الله عليه وآله .
( 3 ) النهاية : باب اللقطة والضالة ص 323 س 17 قال : ولا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل إلى قوله :
وكان قد وجد عبدا أو بعيرا الخ .