شرح
واحتمل العلامة في التذكرة : أن يكون لقطة يعرفها البائع وغيره ، ويبدء
بالبائع ، قال : لكن علماءنا على الأول ( 1 ) .
وذهب أحمد إلى أن ما يجده في جوف السمكة يكون للصياد ، لأنه لم يعلم به فلم
يدخل في المبيع ، كما لو باعا دارا له فيها مال مدفون ، ويكون ذلك للصياد إن كان
مما يخلق في البحر كالدرة . ولو كان مما لا يكون في البحر كالدراهم والدنانير فهو
لقطة ، وكذا الدرة لو كان عليها أثر اليد كما لو كانت مثقوبة ، أو متصلة بذهب أو
فضة أو غيرهما ( 2 ) .
وهو في موضع المنع ، لأن مطلق اليد لا يوجب الاحترام لجواز كونها
يد مشرك .
فروع
( أ ) يكره أخذ اللقطة من الأموال وإن قلت .( ب ) يحرم التقاط نصاب التعريف لا بنية الإنشاد ، فلو التقطه بنية تملكه فعل
حراما ، وكانت يده يد ضمان . ولو نوى الحفظ بعد ذلك وعرف حولا لم يزل
الضمان . وهل له التملك بعد الحول ؟ يحتمل عدمه ، لأنه أخذ مال الغير على وجه
لا يجوز أخذه ، فأشبه الغاصب . ويحتمل جوازه لبطلان النية فكان وجودها كعدمها ،
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 كتاب اللقطة ص 265 س 26 قال : مسألة : لو وجد شيئا في جوف دابة إلى قوله :
لكن علمائنا على الأول .
( 2 ) نقله عن أحمد في التذكرة : ج 2 كتاب اللقطة ص 265 س 30 قال : وقال أحمد الخ . وفي كتاب
المغني لابن قدامة : ج 6 كتاب اللقطة ص 370 تحت رقم 4519 قال : ومن اصطاد سمكة فوجد فيها
درة فهي للصياد لأن الدر يكون في البحر بدليل قول الله تعالى ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) فيكون
لآخذها إلى قوله : أو متصلة بذهب أو فضة أو غيرهما .