شرح
البينة عسر وحرج فيكون منفيا بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) ولأنها إمارة يغلب معها
الظن .
ولما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد الحجال عن ثعلبة عن سعيد بن عمرو
الخثعمي قال : خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد الله
عليه السلام ، فلما خرجت وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه
من فوري ذلك فأخبرته ، فقال لي : يا سعيد اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد وكنت
رجوت أن يرخص لي فيه ، فخرجت وأنا مغتم ، فأتيت منى ، فتنحيت عن الناس حتى
أتيت الماقوفة ( 3 ) فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس ؟
فأول صوت صوت إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في
نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : فما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه
قال : فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال :
خذها حلالا خير لك من سبعمائة حراما ، فأخذتها ثم دخلت على أبي عبد الله
عليه السلام فأخبرته كيف تنحيت وكيف صنعت فقال : أما إنك حين شكوت
إلي أمرنا لك بثلاثين دينارا ، يا جارية هاتيها فأخذتها وأنا من أحسن قومي
حالا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال تعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) سورة الحج / 78 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 383 الحديث 11 وص 220 الحديث 93 وج 2 ص 74 الحديث 195 وج 3
ص 210 الحديث 54 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) الماقوفة : لعله اسم موضع ، أو اسم لمحل الوقوف بمنى ( هكذا في هامش التهذيب وفي ملاذ الأخيار
ج 10 ص 426 ) .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 390 الحديث 10 .