( الثالثة ) لا تملك اللقطة بحول الحول وإن عرفها ما لم ينو التملك ،
وقيل : تملك بمضي الحول .
شرح
واختاره فخر المحققين ( 1 ) .
( ج ) أخذ الضالة الممتنعة في الفلاة وغيرها في العمران حرام . وأخذ غير الممتنع
في الفلاة غير الشاة مكروه ، وإذا تحقق تلفه كان مباحا .
قال طاب ثراه : لا تملك اللقطة بحول الحول وإن عرفها ، ما لم ينو التملك ، وقيل :
تملك بمضي الحول .
أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال .
( الأول ) دخولها في ملك الملتقط بعد التعريف بغير اختياره ، وهو ظاهر الشيخ
في النهاية ( 2 ) وابني بابويه ( 3 ) ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) .
( الثاني ) لا يدخل إلا باختياره ، ويكفي فيه النية ، ولا يشترط تلفظه ، اختاره
العلامة في المختلف ( 6 ) وفخر المحققين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 2 ( في أحكام اللقطة ) ص 157 س 9 قال في شرح قول المصنف : ( ولو نوى التملك
ثم عرف السنة ) أقول : لبطلان النية فكان وجودها كعدمها الخ .
( 2 ) النهاية : باب اللقطة والضالة ص 320 س 15 قال : وإن لم يجئ كان كسبيل ماله ويجوز له
التصرف فيه .
( 3 ) المختلف : ج 2 ( في اللقطة ) ص 171 س 19 فبعد نقل قول النهاية كما قدمناه قال : وكذا قال ابنا
بابويه .
( 4 ) المقنع : باب اللقطة ص 127 س 9 قال : فإن جاء صاحبها ، وإلا فهي كسبيل مالك .
( 5 ) السرائر : باب اللقطة ص 179 س 2 قال : فإن لم يجئ كان كسبيل ماله بعد السنة
والتعريف فيها يجوز له التصرف فيها الخ .
( 6 ) المختلف : ج 2 في اللقطة ص 171 س 32 قال : والمعتمد ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف
والمبسوط .
( 7 ) الإيضاح : ج 2 في أحكام اللقطة ص 157 س 22 قال بعد نقل قول المختلف : وهو الصحيح عندي