تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
على التفصيل ، ولا عبرة بندور ابن إدريس حيث لم يفرق بين السمكة والدابة وأوجب التعريف فيهما ( 1 ) وأطلق سلار وجوب تعريف ما يجده في بطن حيوان اشتراه دون ما صاده أو ملكه بميراث ( 2 ) . القسم الثاني : أن يعلم سبق ملك مسلم له ، كما لو وجد عليه أثر الإسلام ، فيكون حكمه حكم ما يوجد في المفاوز والخربان : فالشيخ في النهاية وابن إدريس أطلقا القول بمالك الواجد له ( 3 ) ( 4 ) فإن كان الواجد هو الصائد ملك ذلك عندهما ، وإن كان مبتاعا ملكه عند الشيخ خاصة . وقال في المبسوط يكون لقطة لدلالته على سبق ملك المسلم له ( 5 ) وهو اختيار العلامة ( 6 ) . احتج الشيخ على المدعي الأول : بعموم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : باب اللقطة ص 179 س 36 قال : إن ابتاع بعيرا فوجد في جوفه شيئا عرفه من ابتاع ذلك الحيوان منه إلى قوله : وكذلك حكم من ابتاع سمكة الخ . ( 2 ) تقدم آنفا . ( 3 ) النهاية : باب اللقطة والضالة ص 320 س 14 قال : وأما الذي يجده في غير الحرم إلى قوله : وإن لم يجئ كان كسبيل ماله . ( 4 ) السرائر : باب اللقطة ص 178 س 29 قال : كما أباح الشارع التصرف بعد السنة إلى قوله : أو يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ( فصل في حكم اللقيط وما يوجد معه ) ص 338 س 2 قال : فإن كان من ضرب الإسلام فإنه يكون لقطة . ( 6 ) المختلف : ج 2 ( الفصل الثالث في اللقطة ) ص 176 س 7 قال بعد نقل المبسوط : وهو حسن لأن أثر الإسلام يدل على سبق تملك المسلم له . ( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 390 قطعة من حديث 5 .