شرح
على التفصيل ، ولا عبرة بندور ابن إدريس حيث لم يفرق بين السمكة والدابة
وأوجب التعريف فيهما ( 1 ) وأطلق سلار وجوب تعريف ما يجده في بطن حيوان
اشتراه دون ما صاده أو ملكه بميراث ( 2 ) .
القسم الثاني : أن يعلم سبق ملك مسلم له ، كما لو وجد عليه أثر الإسلام ،
فيكون حكمه حكم ما يوجد في المفاوز والخربان : فالشيخ في النهاية وابن إدريس
أطلقا القول بمالك الواجد له ( 3 ) ( 4 ) فإن كان الواجد هو الصائد ملك ذلك عندهما ،
وإن كان مبتاعا ملكه عند الشيخ خاصة . وقال في المبسوط يكون لقطة لدلالته على
سبق ملك المسلم له ( 5 ) وهو اختيار العلامة ( 6 ) .
احتج الشيخ على المدعي الأول : بعموم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
قال : سألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها ،
وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : باب اللقطة ص 179 س 36 قال : إن ابتاع بعيرا فوجد في جوفه شيئا عرفه من ابتاع
ذلك الحيوان منه إلى قوله : وكذلك حكم من ابتاع سمكة الخ .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) النهاية : باب اللقطة والضالة ص 320 س 14 قال : وأما الذي يجده في غير الحرم إلى قوله : وإن لم
يجئ كان كسبيل ماله .
( 4 ) السرائر : باب اللقطة ص 178 س 29 قال : كما أباح الشارع التصرف بعد السنة إلى قوله : أو
يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ( فصل في حكم اللقيط وما يوجد معه ) ص 338 س 2 قال : فإن كان من ضرب
الإسلام فإنه يكون لقطة .
( 6 ) المختلف : ج 2 ( الفصل الثالث في اللقطة ) ص 176 س 7 قال بعد نقل المبسوط : وهو حسن لأن
أثر الإسلام يدل على سبق تملك المسلم له .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 390 قطعة من حديث 5 .