( مسائل ) .
( الأولى ) ما يوجد في خربة ، أو فلاة ، أو تحت الأرض فهو لواجده .
ولو وجده في أرض لها مالك ، أو بائع ، ولو كان مدفونا عرفه المالك أو
البائع ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا كان للواجد ، وكذا ما يجده في جوف
دابته .
ولو وجد في جوف سمكة قال الشيخ : أخذه بلا تعريف .
شرح
وللشيخ في النهاية القولان : فالأول اختياره في باب الحج ( 1 ) والثاني في
اللقطة ( 2 ) .
احتج الأولون : بعموم ضمان اليد ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى
تؤدي ( 3 ) . ولأنه تصرف بإتلاف المال بغير إذن صاحبه .
احتج الآخرون : بأنها أمانة عنده وقد دفعها مشروعا ، فلا يتعقبه ضمان ، ولأن
الأصل عدم الضمان .
فالحاصل : أن لقطة الحرم قد امتازت عن غيرها من اللقط بأمور .
( أ ) تحريم أخذها .
( ب ) عدم تملكها وإن قلت عن النصاب .
( ج ) عدم تملكها بعد الحول .
( د ) عدم ضمان المتصدق بها مع كراهية المالك .
وفي الكل شك لكن المحصل ما ذكرناه .
قال طاب ثراه : ولو وجده في جوف سمكة قال الشيخ : أخذه بلا تعريف .
هامش
( 1 ) النهاية : باب آخر من فقه الحج ص 284 س 20 قال : وإلا تصدق به وكان ضامنا .
( 2 ) النهاية : باب اللقطة والضالة ص 320 س 11 قال : تصدق به عنه وليس عليه شئ .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 224 الحديث 106 وص 389 الحديث 22 وج 2 ص 345 الحديث 10
وح 3 ص 246 الحديث 2 وص 251 الحديث 3 ولاحظ ما علق عليه .