تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وقد دل الخبر الثاني على ثلاثة أحكام . ( أ ) تحريم الأخذ بقوله : ( بئس ما صنع ما كان له أن يأخذه ) . ( ب ) وجوب التعريف مطلقا وإن قل عن الدرهم ، لأن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يدل على عموم المقال ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة والسؤال ، وكلاهما محال على ما بين في موضعه . ( ج ) ضمان المتصدق مع كراهية المالك . احتج الآخرون : بالأصل وبما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : لا تحل لقطة الحرم إلا لمنشد ( 1 ) دل بمفهومه على إباحتها مع قصد الإنشاد .( الثانية ) هل يملك لقطة الحرم إذا كانت ناقصة عن نصاب التعريف أو لا ؟ بل تكون أمانة يجب تعريفها الأول ظاهر القاضي ( 2 ) والثاني مذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) . وأطلق في الخلاف وجوب التعريف مع قوله بجواز أخذها ( 4 ) وهو اختيار المصنف ( 5 ) . ( الثالثة ) هل يجوز تملكها بعد التعريف حولا ، أو لا ، بل يكون أمانة دائما ؟
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ص 487 الحديث 12 ولاحظ ما علق عليه . ( 2 ) لم أظفر عليه في المهذب ، وقال في الإيضاح : ج 2 ص 150 س 19 عند قول المصنف : وفيه يحرم على رأي : أقول : هذا هو المشهور ويظهر من عبارة ابن البراج جواز ما نقص عن الدرهم في الحرم . ( 3 ) النهاية : باب آخر من فقه الحج ، ص 284 س 19 قال : ومن وجد شيئا في الحرم فلا يجوز له أخذه الخ . ( 4 ) كتاب الخلاف : كتاب اللقطة مسألة 12 قال : لقطه الحرم يجوز أخذها ويجب تعريفها سنة الخ . ( 5 ) لاحظ عبارة النافع وفي الشرائع : ( في لقطة المال ) قال : وما كان أزيد من ذلك ( أي من الدرهم ) فإن وجد في الحرم قيل : يحرم أخذه وقيل : يكره ، وهو الأشبه .