( القسم الثالث ) وفيه ثلاث فصول .
الأول ، اللقطة : كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه ، فما دون الدرهم
ينتفع به بغير تعريف ، وقدر الدرهم روايتان .
شرح
( د ) قصور دلالته على المطلوب ، لجواز التقاص ، ويكون الفائدة من الخبر الإذن
في الانتفاء بالظهر واللبن .قال طاب ثراه : وفي قدر الدرهم روايتان .
أقول : اختلف الأصحاب في نصاب التعريف ، أعني القدر الذي يجب تعريفه
إذا أخذ ولا يحل تملكه ، مع اتفاقهم على وجوب تعريف ما زاد على الدرهم ، وجواز
تملك الناقص عنه ، وبقي الاختلاف في قدره كنصاب العفو في الدم الذي يجب
إزالته في الصلاة .
فالذي عليه الشيخان وجوب التعريف ( 1 ) ( 2 ) وهو مذهب الصدوق في كتاب
من لا يحضره الفقيه ( 3 ) واختاره ابن إدريس ( 4 ) والمصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
وهو في رواية العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن رجل يصيب درهما ، أو ثوبا أو دابة ، كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة ،
هامش
( 1 ) المقنعة : باب اللقطة ص 99 س 15 قال : ولا بأس أن ينتفع الإنسان بما يجده مما لم تبلغ قيمته
درهما واحدا .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب اللقطة مسألة 7 اللقطة إذا كان قيمتها درهما فصاعدا وجب تعريفها ، وإن
كان دون ذلك لا يجب تعريفها .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 9 ) باب اللقطة والضالة ص 186 الحديث 3 .
( 4 ) السرائر : باب اللقطة والضالة ص 178 س 28 قال : واللقطة على ضربين ، ضرب منه يجوز أخذه
إلى قوله : وهو كلما كان دون الدرهم الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) المختلف : ج 1 ( الفصل الثالث في اللقطة ) ص 171 س 6 قال : هل يجب تعريف الدرهم أو
الزائد عليه إلى قوله : والوجه الأول ، أي وجوب التعريف .