تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره أخذه ، وقيل : يحرم ، ولا يحل أخذه إلا بنية التعريف ، ويعرف حولا ، فإن جاء صاحبه ، وإلا تصدق به عنه ، أو استبقاءه أمانة ، ولا يملك ، ولو تصدق به بعد الحول فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر ، وإن وجده في غير الحرم يعرف حولا ، ثم الملتقط بالخيار بين التملك والصدقة وإبقائها أمانة ، ولو تصدق بها فكره المالك ضمن الملتقط . ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومها عند الوجدان وضمنها وانتفع بها ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ولا ضمان . ويكره أخذ الإدواة ، والمخصرة ، والنعلين ، والشظاظ ، والعصا ، والوتد ، والحبل ، والعقال وأشباهها .
شرح
فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله وهو لها ضامن ( 1 ) . وذهب التقي وسلار إلى جواز تملكه ( 2 ) ( 3 ) . والمستند ما رواه محمد بن حمزة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا ، قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف ( 4 ) . وهي مرسلة ، والمعتمد الأول ، لعصمة مال المسلم ، ولأنه أحوط . قال طاب ثراه : وما كان أزيد ، فإن كان في الحرم كره أخذه ، وقيل : يحرم .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 397 الحديث 38 . ( 2 ) الكافي : فصل في اللقطة ص 350 س 7 قال : أحدهما يصح التصرف فيه من غير تعريف إلى قوله : مما تزيد قيمته على درهم الخ . ( 3 ) المراسم : ذكر اللقطة ص 206 س 8 قال : فأما غير الحيوان فعلى ضربين : ما لا تبلغ قيمته أكثر من درهم إلى قوله : فالأول يؤخذ وينتفع به بلا تعريف . ( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 389 الحديث 2 .