وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره أخذه ، وقيل : يحرم ،
ولا يحل أخذه إلا بنية التعريف ، ويعرف حولا ، فإن جاء صاحبه ، وإلا
تصدق به عنه ، أو استبقاءه أمانة ، ولا يملك ، ولو تصدق به بعد الحول
فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر ، وإن وجده في غير الحرم
يعرف حولا ، ثم الملتقط بالخيار بين التملك والصدقة وإبقائها أمانة ، ولو
تصدق بها فكره المالك ضمن الملتقط . ولو كانت مما لا يبقى كالطعام
قومها عند الوجدان وضمنها وانتفع بها ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ولا
ضمان . ويكره أخذ الإدواة ، والمخصرة ، والنعلين ، والشظاظ ، والعصا ،
والوتد ، والحبل ، والعقال وأشباهها .
شرح
فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله وهو لها ضامن ( 1 ) .
وذهب التقي وسلار إلى جواز تملكه ( 2 ) ( 3 ) .
والمستند ما رواه محمد بن حمزة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا ، قال : وما كان دون
الدرهم فلا يعرف ( 4 ) .
وهي مرسلة ، والمعتمد الأول ، لعصمة مال المسلم ، ولأنه أحوط .
قال طاب ثراه : وما كان أزيد ، فإن كان في الحرم كره أخذه ، وقيل : يحرم .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 397 الحديث 38 .
( 2 ) الكافي : فصل في اللقطة ص 350 س 7 قال : أحدهما يصح التصرف فيه من غير تعريف إلى
قوله : مما تزيد قيمته على درهم الخ .
( 3 ) المراسم : ذكر اللقطة ص 206 س 8 قال : فأما غير الحيوان فعلى ضربين : ما لا تبلغ قيمته أكثر من
درهم إلى قوله : فالأول يؤخذ وينتفع به بلا تعريف .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 94 ) باب اللقطة والضالة ص 389 الحديث 2 .