ولو كان للضالة نفع كالظهر أو اللبن ، قال الشيخ في النهاية : كان
بإزاء ما أنفق ، والوجه التقاص .
شرح
ذهب الشيخان وسلار إلى جواز الرجوع ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 )
والعلامة ( 5 ) دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط ، وهو منفي بالآية ( 6 ) والرواية ( 7 ) ولوجوب
الحفظ والوجوب إذن شرعي ، فيرجع ، كالمودع والمرتهن . وقال ابن إدريس :
لا يرجع ( 8 ) لأنه لا دليل عليه وقد بيناه .
قال طاب ثراه : ولو كان للضالة نفع كالظهر أو اللبن قال في النهاية : كان بإزاء
ما أنفق ، والوجه : التقاص .
أقول : هنا ثلاثة أقوال .
( الأول ) لا عوض له عن الإنفاق أصلا ، لوجوبه عليه ، وعليه رد ما استوفاه ،
قاله ابن إدريس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب اللقطة ص 99 س 20 قال : فإن لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه وكان له
الرجوع بنفقته عليه الخ .
( 2 ) النهاية : باب اللقطة والضالة ص 323 س 2 قال : فإن لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه وكان
له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ .
( 3 ) المراسم : ذكر اللقطة ص 205 س 15 قال : فإن لم يجد أنفق هو عليه ويرجع عليه إذا بلغ وأيسر .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) المختلف : ج 1 ( الفصل الثالث في اللقطة ) ص 174 س 5 قال : والوجه : إن ما أنفقه مع نيته الرجوع
يرجع به .
( 6 ) قال تعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) سورة الحج / 78 .
( 7 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 1 ص 383 الحديث 11 وج 2 ص 74 الحديث 195 وج 3 ص 210
الحديث 54 .
( 8 ) السرائر : باب اللقطة والضالة ص 180 س 14 قال : والأقوى عندي أنه لا يرجع عليه لأنه لا دليل
عليه .
( 9 ) السرائر : باب اللقطة والضالة ص 181 س 5 قال : فإن كان انتفع بلبن فيجب عليه رد مثله والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا .