وينفق الواجد على الضالة إن لم يجد سلطانا ينفق من بيت المال ،
وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه ، نعم .
(
شرح
د ) جواز التصدق بها قبل الحول .
( ه ) على القول بضمان المأخوذ في الفلاة يجوز تملكها والتصرف فيها في الحال
من غير تعريف بإجماع العلماء ، وكذا بيعها ، لأنه أولى من أكلها .
قال طاب ثراه : وينفق الواجد على الضالة إن لم يجد سلطانا ينفق من بيت
المال ، وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه : نعم .
أقول : الضالة إذا أخذت حيث لا يجوز أخذها كالبعير الصحيح في الفلاة ، أو
الشاة في العمران لا يرجع بنفقتها مدة بقائها عنده على الأقوى . وكذا لو التقط
المملوك المميز .
أما ما يجوز التقاطه على كراهية كأطفال الإبل والبقر في الفلاة والعمران إذا
تحقق تلفها ، فالأولى له دفعها إلى الحاكم ليبيعها ويعرف ثمنها ، أو ينفق عليها من
بيت المال ، أو يرسلها في الحمى أو غير ذلك .
وبالجملة هو ولي الغياب بفعل ما يراه الحظ ، وإن لم يرفع أمرها إلى الحاكم وآثر
إبقائها عنده أنفق عليها ولا يرجع بالنفقة إجماعا .
أما أولا : فلأن عليه الحفظ ، ولا يتم إلا بالإنفاق ، فيكون واجبا عليه .
وأما ثانيا : فلأن النفقة ربما تكررت وأدت إلى استغراق القيمة ، وفيه ضرر على
المالك ، فلا يتسلط عليه بمجرد إرادته من غير قول المالك ولا وكيله ولا وليه ،
ولا ضرورة إلى ذلك ، لأن ولي المالك وهو الحاكم موجود ، والوصول إليه ممكن ، لأنه
التقدير .
أما لو لم يجد الحاكم وأنفق ، فإن تبرع لم يرجع قطعا ، وإن لم يتبرع فهل يرجع أم
لا ؟ فهذا هو موضوع المسألة ومحل الخلاف .
إذا تمهد هذا فنقول :