تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وينفق الواجد على الضالة إن لم يجد سلطانا ينفق من بيت المال ، وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه ، نعم . (
شرح
د ) جواز التصدق بها قبل الحول . ( ه‍ ) على القول بضمان المأخوذ في الفلاة يجوز تملكها والتصرف فيها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء ، وكذا بيعها ، لأنه أولى من أكلها . قال طاب ثراه : وينفق الواجد على الضالة إن لم يجد سلطانا ينفق من بيت المال ، وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه : نعم . أقول : الضالة إذا أخذت حيث لا يجوز أخذها كالبعير الصحيح في الفلاة ، أو الشاة في العمران لا يرجع بنفقتها مدة بقائها عنده على الأقوى . وكذا لو التقط المملوك المميز . أما ما يجوز التقاطه على كراهية كأطفال الإبل والبقر في الفلاة والعمران إذا تحقق تلفها ، فالأولى له دفعها إلى الحاكم ليبيعها ويعرف ثمنها ، أو ينفق عليها من بيت المال ، أو يرسلها في الحمى أو غير ذلك . وبالجملة هو ولي الغياب بفعل ما يراه الحظ ، وإن لم يرفع أمرها إلى الحاكم وآثر إبقائها عنده أنفق عليها ولا يرجع بالنفقة إجماعا . أما أولا : فلأن عليه الحفظ ، ولا يتم إلا بالإنفاق ، فيكون واجبا عليه . وأما ثانيا : فلأن النفقة ربما تكررت وأدت إلى استغراق القيمة ، وفيه ضرر على المالك ، فلا يتسلط عليه بمجرد إرادته من غير قول المالك ولا وكيله ولا وليه ، ولا ضرورة إلى ذلك ، لأن ولي المالك وهو الحاكم موجود ، والوصول إليه ممكن ، لأنه التقدير . أما لو لم يجد الحاكم وأنفق ، فإن تبرع لم يرجع قطعا ، وإن لم يتبرع فهل يرجع أم لا ؟ فهذا هو موضوع المسألة ومحل الخلاف . إذا تمهد هذا فنقول :