القسم الثاني ، في الضوال : وهي كل حيوان مملوك ضائع ، وأخذه
في صورة الجواز مكروه ، ومع تحقق التلف مستحب . فالبعير لا يؤخذ ، ولو
أخذ ضمنه الأخذ . وكذا حكم الدابة والبقرة . ويؤخذ لو تركه صاحبه
من جهد في غير كلاء ولا ماء ، ويملكه الأخذ .
والشاة إن وجدت في الفلاة
أخذها الواجد ، لأنها لا تمنع من ضرر السباع ، ويضمنها . وفي رواية
ضعيفة : يحبسها عنده ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بثمنها .
شرح
للطفل على الغير .
وتردد المصنف نظرا إلى الوجهين . والمعتمد هو الأول .
وإن كان الملقوط في بلاد الشرك لم يمنع الكافر من التقاطه قولا واحدا ، لعدم
الحكم بإسلامه .
قال طاب ثراه : والشاة إن وجدت في الفلاة أخذت ، لأنها لا تمنع من صغير
السباع ، ويضمنها وفي رواية ضعيفة يحبسها عنده ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها ،
وإلا تصدق بثمنها .
أقول : الشاة إما أن توجد في الفلاة أو العمران ، فهنا قسمان .
( الأول ) أن يجدها في الفلاة ، فيجوز أخذها إجماعا ، وهل يملكها ؟ فيه ثلاثة
أقوال .
( أ ) أنه يملكها في الحال مجانا ، لأنه مال معرض للتلف ، فهي كالبعير المتروك
من جهد في غير كلاء ولا ماء .
ولقوله عليه السلام : هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 1 ) وهو ظاهر الفقيه في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب المعيشة ، باب اللقطة والضالة ص 140 قطعة من حديث 12 وفي البحار :
( الطبعة الحديثة ج 10 ص 250 ) باب 17 ما وصل من أخبار علي بن جعفر ، فلاحظ ، وفي سنن ابن ماجة :
ج 2 كتاب اللقطة ص 863 قطعة من حديث 2504 .