تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
القسم الثاني ، في الضوال : وهي كل حيوان مملوك ضائع ، وأخذه في صورة الجواز مكروه ، ومع تحقق التلف مستحب . فالبعير لا يؤخذ ، ولو أخذ ضمنه الأخذ . وكذا حكم الدابة والبقرة . ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلاء ولا ماء ، ويملكه الأخذ .
والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد ، لأنها لا تمنع من ضرر السباع ، ويضمنها . وفي رواية ضعيفة : يحبسها عنده ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بثمنها .
شرح
للطفل على الغير . وتردد المصنف نظرا إلى الوجهين . والمعتمد هو الأول . وإن كان الملقوط في بلاد الشرك لم يمنع الكافر من التقاطه قولا واحدا ، لعدم الحكم بإسلامه . قال طاب ثراه : والشاة إن وجدت في الفلاة أخذت ، لأنها لا تمنع من صغير السباع ، ويضمنها وفي رواية ضعيفة يحبسها عنده ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بثمنها . أقول : الشاة إما أن توجد في الفلاة أو العمران ، فهنا قسمان . ( الأول ) أن يجدها في الفلاة ، فيجوز أخذها إجماعا ، وهل يملكها ؟ فيه ثلاثة أقوال . ( أ ) أنه يملكها في الحال مجانا ، لأنه مال معرض للتلف ، فهي كالبعير المتروك من جهد في غير كلاء ولا ماء . ولقوله عليه السلام : هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 1 ) وهو ظاهر الفقيه في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب المعيشة ، باب اللقطة والضالة ص 140 قطعة من حديث 12 وفي البحار : ( الطبعة الحديثة ج 10 ص 250 ) باب 17 ما وصل من أخبار علي بن جعفر ، فلاحظ ، وفي سنن ابن ماجة : ج 2 كتاب اللقطة ص 863 قطعة من حديث 2504 .