ولا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه . وأخذ اللقيط مستحب ، واللقيط
في دار الإسلام حر ، وفي دار الشرك رق . وإذا لم يتول أحدا فعاقلته
ووارثه الإمام إذا لم يكن له وارث . ويقبل إقراره على نفسه بالرقية مع
بلوغه ورشده . وإذا وجد الملتقط سلطانا استعان به على نفقته ، فإن لم
يجد استعان بالمسلمين ، فإن تعذر الأمر أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى
الرجوع ، ولو تبرع لم يرجع .
شرح
( أ ) إن الحكم بصحة التقاطه معناه : إثبات الحضانة له ، وهي ولاية شرعية ،
ولهذا يشاح الزوجان فيها ، ومثل ذلك لا يثبت للكافر على المسلم ، وإلا لزم وجود
السبيل ، وهو منفي بالآية ( 1 ) .
( ب ) لا يؤمن افتتانه ، وهو محذور ، فلا يقره الشارع عليه ، وهو مذهب الشيخ في
المبسوط ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) .
ويحتمل جوازه لوجهين :
( أ ) أصالة الجواز .
( ب ) عموم الإذن في التقاط الصبي ، خصوصا على القول بتكليف الكافر
بالفروع ، والمصلحة العائدة إلى الطفل ، وهي الحكمة المشرعة لالتقاطه ، وهي القيام
بمصالح الطفل ، ودفع ضرورته يصدر عن الكافر كصدورها عن المسلم ، والسبيل
ممنوع ، لانتفاء السلطنة عليه ، إذ لا ولاية له في غير الحضانة ، بل هي إثبات حق
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) سورة النساء / 141 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 فصل في حكم اللقيط ص 340 س 20 قال : فإن كان ( أي اللقيط ) بحكم
الإسلام نزع من يده لأن الكافر لا يلي على مسلم الخ .
( 3 ) القواعد : ج 1 ( في اللقطة ) ص 195 س 4 قال : ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ، لأن الحضانة
استيمان فلا يليق به .