تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه . وأخذ اللقيط مستحب ، واللقيط في دار الإسلام حر ، وفي دار الشرك رق . وإذا لم يتول أحدا فعاقلته ووارثه الإمام إذا لم يكن له وارث . ويقبل إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه ورشده . وإذا وجد الملتقط سلطانا استعان به على نفقته ، فإن لم يجد استعان بالمسلمين ، فإن تعذر الأمر أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى الرجوع ، ولو تبرع لم يرجع .
شرح
( أ ) إن الحكم بصحة التقاطه معناه : إثبات الحضانة له ، وهي ولاية شرعية ، ولهذا يشاح الزوجان فيها ، ومثل ذلك لا يثبت للكافر على المسلم ، وإلا لزم وجود السبيل ، وهو منفي بالآية ( 1 ) . ( ب ) لا يؤمن افتتانه ، وهو محذور ، فلا يقره الشارع عليه ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) . ويحتمل جوازه لوجهين : ( أ ) أصالة الجواز . ( ب ) عموم الإذن في التقاط الصبي ، خصوصا على القول بتكليف الكافر بالفروع ، والمصلحة العائدة إلى الطفل ، وهي الحكمة المشرعة لالتقاطه ، وهي القيام بمصالح الطفل ، ودفع ضرورته يصدر عن الكافر كصدورها عن المسلم ، والسبيل ممنوع ، لانتفاء السلطنة عليه ، إذ لا ولاية له في غير الحضانة ، بل هي إثبات حق
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) سورة النساء / 141 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 فصل في حكم اللقيط ص 340 س 20 قال : فإن كان ( أي اللقيط ) بحكم الإسلام نزع من يده لأن الكافر لا يلي على مسلم الخ . ( 3 ) القواعد : ج 1 ( في اللقطة ) ص 195 س 4 قال : ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ، لأن الحضانة استيمان فلا يليق به .