شرح
بالتحريك يعني حديث زيد بن خالد ( 1 ) .والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( فألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن
كنتم فاعلين ) ( 2 ) فأخبرنا بالالتقاط . وقوله تعالى : ( فالتقطه آل فرعون ) ( 3 ) .
وأما السنة : فروى زيد بن خالد الجهني قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله
عليه وآله فسأله عن اللقطة ؟ فقال : أعرف عقاصها ( 4 ) ووكاها ثم عرفها سنة ، فإن جاء
صاحبها وإلا فاستمتع بها . وسأل عن ضالة الغنم ؟ فقال : خذها إنما هي لك أو
لأخيك أو للذئب . فسأل عن ضالة البعير ؟ فقال : ما لك ولها ، وغضب حتى احمرت
وجنتاه ، أو وجهه فقال : ما لك ولها معها حذائها وسقائها ، ترد الماء وتأكل الشجر .
وفي بعضها : ما لك ولها معها حذائها وسقائها حتى يأتي ربها ( 5 ) .
وأجمعت الأمة على أحكام الالتقاط وجوازه في الجملة ، وإن اختلفوا في تفصيل
مسائله .
تذنيب
ينقسم الشئ الملتقط إلى ثلاثة أقسام : لأنه إما مال أو حيوان ، ويسمى
الأول لقطة ، والثاني إما إنسان أو غيره ويسمى الأول لقيطا وملقوطا ومنبوذا ،
ويسمى الثاني ضالة .
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 2 ( في اللقطة ) ص 136 س 9 قال : أجمعت الرواة الخ .
( 2 ) سورة يوسف / 10 .
( 3 ) سورة القصص / 8 .
( 4 ) العقاص ، هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره ( من هامش صحيح مسلم ) .
( 5 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 1346 كتاب اللقطة الحديث 1 .