شرح
( أ ) إن الشفعة إنما شرعت لإزالة الضرر ، ونزوله عنها قبل البيع يؤذن بانتفاءه ،
فتنتفي الشفعة لانتفاء موجبها .
( ب ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل له أن يبيع حتى
يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن فهو أحق به ( 1 ) علق الاستحقاق على عدم
الاستيذان ، والنزول أبلغ من الإذن ، وهي لا تثبت معه ، وإلا لم يبق للاستيذان
معنى . ولا نسلم أنه من باب الإسقاط حتى يتوقف على تحقق الاستحقاق ، بل هو
من باب الإرفاق وقد شرع لمعنى ، فيزول بزوال ذلك المعنى .
( الثانية ) لو شهد على البائع هل يبطل به ؟ قال في النهاية : نعم ( 2 ) وبه قال ابن
حمزة ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) ونجيب الدين يحيى بن سعيد ( 5 ) وقال ابن إدريس : لا تبطل ( 6 )
( الثالثة ) إذا بارك لهما ، أو لأحدهما قال في النهاية تبطل ( 7 ) وبه قال يحيى بن
سعيد ( 8 ) ومنع في المبسوط ( 9 ) واختاره المصنف ( 10 ) وابن إدريس ( 11 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 باب في الشفعة ص 285 الحديث 3513 وفيه ( لا يصلح أن يبيع ) .
( 2 ) النهاية : باب الشفعة وأحكامها ص 424 س 16 قال : أو شهد على البيع إلى قوله : لم يكن له بعد
ذلك المطالبة بالشفعة .
( 3 ) الوسيلة : باب الشفعة ص 259 س 11 قال : وتسقط بثلاثة عشر إلى قوله : وبأن يشهد على البيع .
( 4 ) الشرائع : ( فيما تبطل به الشفعة ) قال : وكذا لو شهد على البيع ، ولاحظ عبارة النافع .
( 5 ) الجامع للشرائع : باب الشفعة ص 278 س 7 قال : أو شهد البيع إلى قوله فلا شفعة له .
( 6 ) السرائر : باب الشفعة وأحكامها ص 252 س 7 قال : ومتى شهد الشفيع حق البيع لم تبطل شفعته .
( 7 ) النهاية : باب الشفعة وأحكامها ص 424 س 17 قال : أو بارك للبائع فيما باع أو للمشتري فيما
ابتاع لم يكن له بعد ذلك المطالبة بالشفعة .
( 8 ) الجامع للشرائع : باب الشفعة ص 278 س 7 قال : أو بارك لشريكه في البيع أو للمشتري فلا
شفعة له .
( 9 ) المبسوط : ج 3 كتاب الشفعة ص 141 س 24 قال : فلما لقي المشتري قال له : سلام عليك بارك
الله لك إلى قوله : لم تسقط شفعته .
( 10 ) لاحظ عبارة النافع .
( 11 ) لم نعثر عليه في السرائر .