ولو اشترى بثمن مؤجل ، قيل : هو بالخيار بين الأخذ عاجلا
والتأخير وأخذه بالثمن في محله . وفي النهاية : يأخذ الشقص ويكون الثمن
مؤجلا ، ويلزم كفيلا إن لم يكن مليا وهو أشبه . ولو دفع الشفيع الثمن
قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه . ولو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل .
شرح
وأجيب : بالمنع من سببية البيع نفسه ، بل هو حدوث علة ، والحدوث يبطل في
زمان البقاء . والاستصحاب ضعيف ، ولا نسلم أن مطلق الحقوق لا تبطل بالترك ،
بل هو مختص بما عدى الفوري ، على أن الفرق حاصل بين الإيداع والشفعة ، وهو
التضرر في الثاني دون الأول .
قال طاب ثراه : ولو اشترى بثمن مؤجل ، قيل : هو بالخيار بين الأخذ عاجلا ،
والتأخير وأخذه بالثمن في محله . وقال في النهاية : يأخذ الشقص ويكون الثمن مؤجلا ،
ويلزم كفيلا إن لم يكن مليا ، وهو أشبه .
أقول : بالأول قال الشيخ في الكتابين ( 1 ) ( 2 ) وبالثاني قال في النهاية ( 3 ) وبه
قال المفيد في المقنعة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب الشفعة ص 112 س 4 قال : إن الشفيع بالخيار بين أن يأخذ بالثمن حالا
وبين أن يؤخر الخ .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الشفعة مسألة 9 قال : إذا اشترى شقصا بمائة إلى سنة كان للشفيع المطالبة
بالشفعة ، وهو مخير الخ .
( 3 ) النهاية : باب الشفعة وأحكامها ص 425 س 6 قال : وإن بيع الشئ نسيئة كان عليه الثمن
كذلك إذا كان مليا الخ .
( 4 ) المقنعة : باب الشفعة س 29 قال : وإذا باع إنسان شقصا إلى أجل كان الشفيع أحق به إلى الأجل
إن كان مليا الخ .
( 5 ) السرائر : باب الشفعة وأحكامها ص 351 س 3 قال : والذي يقوى في نفسي ما ذكره في نهايته .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المختلف : ج 2 ( الفصل العشرون في الشفعة ) ص 128 س 7 فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية
أولا قال : والمعتمد الأول .