تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو اشترى بثمن مؤجل ، قيل : هو بالخيار بين الأخذ عاجلا والتأخير وأخذه بالثمن في محله . وفي النهاية : يأخذ الشقص ويكون الثمن مؤجلا ، ويلزم كفيلا إن لم يكن مليا وهو أشبه . ولو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه . ولو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل .
شرح
وأجيب : بالمنع من سببية البيع نفسه ، بل هو حدوث علة ، والحدوث يبطل في زمان البقاء . والاستصحاب ضعيف ، ولا نسلم أن مطلق الحقوق لا تبطل بالترك ، بل هو مختص بما عدى الفوري ، على أن الفرق حاصل بين الإيداع والشفعة ، وهو التضرر في الثاني دون الأول . قال طاب ثراه : ولو اشترى بثمن مؤجل ، قيل : هو بالخيار بين الأخذ عاجلا ، والتأخير وأخذه بالثمن في محله . وقال في النهاية : يأخذ الشقص ويكون الثمن مؤجلا ، ويلزم كفيلا إن لم يكن مليا ، وهو أشبه . أقول : بالأول قال الشيخ في الكتابين ( 1 ) ( 2 ) وبالثاني قال في النهاية ( 3 ) وبه قال المفيد في المقنعة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب الشفعة ص 112 س 4 قال : إن الشفيع بالخيار بين أن يأخذ بالثمن حالا وبين أن يؤخر الخ . ( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الشفعة مسألة 9 قال : إذا اشترى شقصا بمائة إلى سنة كان للشفيع المطالبة بالشفعة ، وهو مخير الخ . ( 3 ) النهاية : باب الشفعة وأحكامها ص 425 س 6 قال : وإن بيع الشئ نسيئة كان عليه الثمن كذلك إذا كان مليا الخ . ( 4 ) المقنعة : باب الشفعة س 29 قال : وإذا باع إنسان شقصا إلى أجل كان الشفيع أحق به إلى الأجل إن كان مليا الخ . ( 5 ) السرائر : باب الشفعة وأحكامها ص 351 س 3 قال : والذي يقوى في نفسي ما ذكره في نهايته . ( 6 ) لاحظ عبارة النافع . ( 7 ) المختلف : ج 2 ( الفصل العشرون في الشفعة ) ص 128 س 7 فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية أولا قال : والمعتمد الأول .
المهذب البارع — صفحة 273 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي