شرح
وأما على سبيل التفصيل فيتضح بوصفه في مسائل .( الأولى ) نزول الشفيع عن الشفعة قبل البيع ، هل يبطل به ؟ قال المصنف :
لا ( 1 ) وهو مذهب أبي علي ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) واختيار العلامة في القواعد ( 4 )
والمختلف ( 5 ) لأنه نزول عما لم يجب ، فجرى مجرى إسقاط المرأة صداقها قبل العقد ،
وإبراء الجاني قبل الجناية ، والمديون قبل الاستدانة ، فلا يتعلق به حكم .
وقال العلامة في الإرشاد : تبطل ( 6 ) وهو مذهب الشيخين ( 7 ) ( 8 ) وابن حمزة ( 9 )
لوجهين .
هامش
( 1 ) الشرائع : فيما تبطل به الشفعة قال : ولو نزل عن الشفعة قبل البيع لم تبطل مع البيع الخ .
( 2 ) المختلف : ج 2 ( الفصل العشرون في الشفعة ) ص 129 س 4 قال : وقال أبو علي : لا يكون
ترك الشفيع إياها قبل البيع مبطلا ما وجب له منها بعد البيع ، وهو المختار .
( 3 ) السرائر : باب الشفعة وأحكامها ص 252 س 9 قال : والأولى أن يقال : إن في جميع الأحوال
للشفيع المطالبة بها ، لأنه إنما يستحقها بعد البيع ولا حق له قبل البيع ، فإذا عفى قبله فما عفى عن شئ
يستحقه الخ .
( 4 ) القواعد : ج 1 ( الفصل الرابع في مسقطات الشفعة ) ص 216 س 7 قال : ولو أسقط حقه من
الشفعة قبل البيع أو نزل عنها إلى قوله : فالأقرب عدم السقوط .
( 5 ) المختلف : ج 2 ( الفصل العشرون في الشفعة ) ص 129 س 4 قال : وقال أبو علي : لا يكون
ترك الشفيع إياها قبل البيع مبطلا ما وجب له منها بعد البيع ، وهو المختار .
( 6 ) الإرشاد : ج 1 في الشفعة ص 387 س 13 قال : وتبطل الشفعة بالترك مع علم البيع إلى قوله :
وبالنزول قبل البيع على رأي .
( 7 ) المقنعة : باب الشفعة ص 96 س 19 قال : ومتى باع إنسان شيئا إلى قوله : والشريك حاضر
فأمضى البيع وبارك للمبتاع بطلت شفعته .
( 8 ) النهاية : باب الشفعة وأحكامها ص 425 س 9 قال : ومتى عرض البائع الشئ على
صاحب الشفعة بثمن معلوم فلم يرده إلى قوله : لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها .
( 9 ) الوسيلة : باب الشفعة ص 258 س 11 قال : وتسقط بثلاثة عشر شيئا إلى قوله : وبتبريك الشفيع
على المبتاعين أو على أحدهما . وبأن يشهد على البيع وأن يسكت عن طلب الشفعة مختارا وبإبائه عن
الابتياع الخ .