تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
( أ ) أنها حق بني على التضييق بدليل ثبوتها في بعض دون بعض ، وعلى وجه دون وجه ، فلا تناسب التوسعة . ( ب ) عدم القول بكونها على الفور يؤدي إلى ضرر المشتري ، إذ لا يرغب في عمارة ملكه لتزلزله ، وهو منفي بقوله عليه السلام : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ( 1 ) . ( ج ) رواية علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة ، فذهب على أن يحضر المال فلم ينض ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ؟ أيبيعها أو ينتظر مجئ صاحب الشفعة ؟ قال عليه السلام : إن كان معه في المصر فلينتظره إلى ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال ، وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ( 2 ) . حكم عليه السلام ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام ، فلو كانت على التراخي لم تبطل كما إذا لم يطالب إذ ليس للمطالبة أثر في بطلانها ، لأنه سبب في وجودها ، فلا يؤثر في عدمها . ( د ) الأصل عدم انتزاع مال الغير قهرا إلا في موضع الإجماع . وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله : الشفعة لمن يأتيها ( 3 ) . احتج الآخرون بوجهين : ( أ ) وجود سبب الثبوت وهو البيع ، والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه . ( ب ) أن سائر الحقوق كالوديعة وأمثالها لا تسقط إلا بالإسقاط ، فكذلك الشفعة .
هامش
( 1 ) لاحظ عوالي اللئالي : ج 1 ص 383 الحديث 11 وج 2 ص 74 الحديث 195 وج 3 ص 210 الحديث 54 وأيضا ج 1 ص 220 الحديث 93 وفيه ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ولاحظ ما علق عليها . ( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) باب الشفعة ص 167 الحديث 16 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 478 الحديث 13 .