وللشفيع المطالبة في الحال ، ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته ، وفيه قول
آخر ، ولو كان لعذر لم تبطل . وكذا لو توهم زيادة ثمن ، أو جنسا من
الثمن فبان غيره ، ويأخذ الشفيع من المشتري ودركه عليه . ولو انهدم
المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو ترك ، وإن كان
بفعل المشتري أخذ بحصته من الثمن .
شرح
فإذا تعذر وجب رد عينه إليه .
ولرواية علي بن رئاب عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى دارا برقيق
ومتاعا وبز ( 1 ) وجوهر ، قال : ليس لأحد فيها شفعة ( 2 ) .
ويقرب منها رواية هارون بن حمزة عنه عليه السلام إلى أن قال : فهو أحق بها
من غيره بالثمن ( 3 ) . وإنما بتحقق ذلك في المثلي .
قال المصنف : وفيها احتمال إشارة إلى الرواية الأولى ، لأنها مقصورة على من
اشترى دارا برقيق ومتاع ، فلا تعدي إلى غيرها . ورواية هارون أيضا ليست
بصريحة ، لأن القيمة مماثلة أيضا غالبا ، وابن الجنيد نفى الشفعة إلا أن يأتي
الشفيع بعين الثمن ، جميعا بين حقه وحق المشتري ( 4 ) .
قال طاب ثراه : ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته ، وفيه قول آخر ، ولو كان لعذر لم تبطل .
هامش
( 1 ) في الخبر : كان النبي صلى الله عليه وآله بزازا ، البزاز بالفتح وتشديد الزاء الأولى صاحب البز ،
والبز من الثياب أمتعة التاجر ، ومنه قدم بز من اليمن ، ومنه اشتروا بزا فاشتركوا ( مجمع البحرين لغة بز ) .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) ( باب الشفعة ) ص 167 الحديث 17 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ( باب الشفعة ) ص 281 قطعة من حديث 5 .
( 4 ) المختلف : ج 1 ( الفصل العشرون في الشفعة ) ص 126 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : إذا انتقل
عنه بعروض لم يجعل عوضا من ثمن مقرر لم يكن للشفيع شفعة إلا أن يرد على المشتري تلك العين بذاتها
لا بثمنها .