شرح
وهي للحصر أيضا .
وبرواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق ( 1 ) .
احتج المعممون : برواية يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شئ هي ؟ ولمن تصلح ؟ وهل تكون في
الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال : الشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو أرض أو
متاع ( 2 ) وهي مرسلة .
فإن قيل : الرواية تدل على الجواز ، والكلام في الوجوب .
قلنا : جواز المطالبة بها للشفيع يستلزم لزومها للمشتري ، وهذا هو بعينه القول
بوجوبه ، فإن أحدا لم يوجبها على الشريك ، بل هي حق له وله إسقاطه
إجماعا .
احتج المثبتون لها في العبد بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال في
المملوك بين شركاء ، يبيع أحدهم نصيبه ، فيقول الآخر : أنا أحق ، أله ذلك ؟ قال :
نعم إذا كان واحدا ، فقيل له : في الحيوان شفعة ؟ فقال : لا ( 3 ) .
احتج الشيخ على مطلوب النهاية : برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن
علي عليه السلام قال : لا شفعة إلا لشريك مقاسم ( 4 ) .
ولا تتحقق القسمة في البئر والطريق والحمام الضيقة .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) باب الشفعة ص 166 الحديث 15 وفيه السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام ، ورواه في المختلف : ج 2 ص 124 س 23 عن سليمان بن خالد ولم أظفر بهذا الحديث عنه .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) باب الشفعة ص 164 الحديث 7 .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) باب الشفعة ص 166 الحديث 12 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 14 ) باب الشفعة ص 167 الحديث 18 وفيه إلا لشريك غير مقاسم .