ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت
للموقوف عليه ، وقال المرتضى : تثبت وهو أشبه .
شرح
قال طاب ثراه : ولو كان الوقف مشاعا مع طلق ، فباع صاحب الطلق لم يثبت
للموقوف عليه شفعة ، وقال المرتضى : يثبت .
أقول : مختار السيد ( 1 ) هو مذهب التقي ( 2 ) وعدم الثبوت مذهب الشيخ في
المبسوط ( 3 ) وقال ابن إدريس : إن كان الموقوف عليه واحد ثبتت الشفعة ( 4 )
واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) .
والحاصل : أن هنا ثلاثة أقوال .
( أ ) ثبوتها للموقوف عليه وإن كان متعددا ، كالمساكين ، والأخذ للناظر ، وهو
قول السيد .
( ب ) عدم الثبوت مطلقا ، وهو قول المبسوط .
( ج ) ثبوتها مع وحدة الموقوف عليه ، وهو مذهب العلامة وابن إدريس .
احتج السيد بعموم ثبوت الشفعة للشريك ، وهو أعم من الواحد وما زاد .
واحتج الشيخ : بعدم انحصار الحق في الموقوف عليه ، وبعدم الانتقال إليه .
واحتج ابن إدريس : بأنه شريك واحد ، فكان له الشفعة كالطلق .
هامش
( 1 ) الإنتصار : في مسائل الشفعة ص 220 س 23 قال : ( مسألة ) ومما انفردت به الإمامية القول :
بأن لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد
ومصالح المسلمين .
( 2 ) لم أعثر عليه في الكافي ولا في غيره من مظانه .
( 3 ) المبسوط : ج 3 كتاب الشفعة ص 145 س 16 قال : إذا كان نصف الدار وقفا ونصفها طلقا فبيع
الطلق لم يستحق أهل الوقف الشفعة بلا خلاف .
( 4 ) السرائر : باب الشفعة وأحكامها ص 253 س 15 قال : فإن كان الوقف على واحد صح ذلك .
( 5 ) المختلف : ج 2 في أحكام الشفعة ص 129 س 31 قال : بعد نقل قول ابن إدريس : وهو الأقوى .