ومع رده لا يرد زيادة القيمة السوقية ، وترد الزيادة لزيادة في العين
أو الصفة . ولو كان المغصوب دابة فعابت ، ردها مع الأرش . ويتساوى
بهيمة القاضي والشوكي .
ولو كان عبدا ( وكان الغاصب هو الجاني ) ( 1 )
رده ودية الجناية إن كانت مقدرة . وفيه قول آخر . ولو فرج الزيت بمثله
رد العين ، وكذا لو كان بأجود منه ، ولو كان بأدون ضمن المثل . ولو
زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه ، أما لو كانت الزيادة لانضياف عين
كالصبغ والآلة في الأبنية أخذ العين الزائدة ورد الأصل ، ويضمن
الأرش إن نقص .
شرح
قال طاب ثراه : ولو كان عبدا رده ودية الجناية إن كانت مقدرة ، وفيه قول
آخر .
أقول : إذا جنى على العبد بما فيه مقدر ، المشهور : رده وأرش الجناية بالغا ما بلغ ،
قال المصنف : وفيه قول آخر ، يحتمل أن تكون الإشارة به إلى ما قال الشيخ في
المبسوط : إن كان الأرش محيطا بالقيمة ليس له المطالبة إلا مع دفع العبد برمته ،
تسوية بين الغاصب وغيره في الجناية ( 2 ) وقال ابن إدريس : له إمساكه مع المطالبة
بأرشه ( 3 ) وهو ظاهر المصنف ( 4 ) واختاره العلامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما كتبناه بين الهلالين موجودة في النسخ المطبوعة التي بأيدينا من المختصر النافع وغير ثابتة في
النسخ المخطوطة التي تحت تصرفنا من المهذب البارع .
( 2 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ص 62 س 22 قال : إذا جنى على ملك غيره جناية يحيط أرشها
بقيمة ذلك الملك كان المالك بالخيار الخ .
( 3 ) السرائر : باب الغصب ص 277 س 36 قال : وإذا غصب عبدا قيمته ألف فخصاه إلى قوله : رده
وقيمة الخصيتين الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) كتاب التحرير : ج 2 كتاب الغصب ( في الأحكام ) ص 139 س 27 قال : والأقرب عندي إلزام
الغاصب بأكثر الأمرين من أرش النقص أو دية العضو الخ .