( السادسة ) لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول
الغاصب ، وقيل : قول المغصوب منه .
شرح
قال طاب ثراه : لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول الغاصب ،
وقيل : القول المغصوب منه .
أقول : مختار المصنف هو مذهب الشيخ في الكتابين ( 1 ) ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
والعلامة ( 4 ) لأنه منكر ، والأصل عدم زيادة القيمة ، وبراءة ذمته .
وقال الشيخ في النهاية : القول قول المالك ، ولا يقبل قول الغاصب لأنه
خائن ( 5 ) وهو قول المفيد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ص 75 س 14 قال : إذا غصب جارية فهلكت إلى قوله : فإن
اختلفا في مقدار القيمة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، لأن الأصل براءة ذمته الخ .
( 2 ) لم أظفر عليه في الخلاف ولكن نقله عنه في المختلف : ج 1 كتاب الأمانات ص 180 س 7 قال :
مسألة ، لو اختلفا في القيمة قال في المبسوط والخلاف : القول قول الغاصب مع يمينه لأنه منكر فيقدم قوله .
( 3 ) السرائر : باب الغصب ص 278 س 18 قال : فإن اختلفا في مقدار القيمة فالقول قول الغاصب
مع يمينه الخ .
( 4 ) المختلف : ج 1 كتاب الأمانات ص 180 س 8 فإنه بعد نقل قول الشيخ في المبسوط والخلاف
والنهاية قال : والأول ( أي كون القول قول الغاصب ) أصح .
( 5 ) النهاية : باب بيع الغرر والمجازفة ص 402 س 6 قال : فإن اختلف في قيمة المتاع كان القول قول
صاحبه الخ .
( 6 ) المقنعة : باب إجازة البيع وصحته وفساده ص 94 س 24 قال : ولو أن إنسانا غصب من غيره
متاعا إلى قوله : فإن اختلفا في القيمة كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله عز وجل .