شرح
الغاصب وكان أضعاف قيمة المغصوب كاللوح في السفينة الموفرة في اللجة .( الثانية ) مع رد العين لا نظر إلى القيمة إذا كانت العين على صفاتها ،
ولا يضمن تفاوت السوق ، فلو غصب منه شاة قيمتها عشرون درهما ثم ردها وقد نزل
سوقها إلى خمسة ولم يتعيب لم يكن عليه شئ ، ولو تعيبت بما أنقص قيمتها درهما
بحيث صارت يساوي أربعة ، ضمن ستة عشر .
( الثالثة ) إذا تلفت العين المغصوبة ، أو تعذر ردها ، بأن أخذها ظالم ، فإن كان
مثليا - وهو ما يتساوى قيمة أجزاءه كالحبوب والأدهان - وجب على الغاصب رد
مثله ، فلا عبرة بالقيمة ، زادت عن يوم الغصب أو نقصت ، لوجوه :
( أ ) قوله : تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) .
( ب ) إن مثله يعرف مشاهدة وقيمته اجتهادا والمعلوم مقدم على المجتهد فيه .
( ج ) إنه إذا أخذ المثل نقدا فقد أخذ وفق حقه ، وإن أخذ القيمة ربما زاد أو نقص ،
فكان المثل أولى .
وإن كان مختلفا - وهو ما لا يتساوى قيمة أجزاءه كالأرض والثوب - رد قيمته .
وفي اعتبارها ثلاثة أقوال .
( الأول ) قيمته يوم الغصب ، لأنه وقت انتقال الضمان إليه واعتلاقه به ،
والضمان هنا بالقيمة ، فيقضى بها عليه حينئذ ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) .
( الثاني ) قيمته وقت التلف ، لأنه وقت استقرار الضمان ، إذ الغاصب إنما
خوطب بدفع القيمة عند التلف ضرورة وجوب رد العين مع بقائها ، فيقضى عليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 194 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ، ص 60 س 6 قال : وإن أعوز المثل إلى قوله : طالبه بقيمته حين
القبض .