تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الغاصب وكان أضعاف قيمة المغصوب كاللوح في السفينة الموفرة في اللجة .( الثانية ) مع رد العين لا نظر إلى القيمة إذا كانت العين على صفاتها ، ولا يضمن تفاوت السوق ، فلو غصب منه شاة قيمتها عشرون درهما ثم ردها وقد نزل سوقها إلى خمسة ولم يتعيب لم يكن عليه شئ ، ولو تعيبت بما أنقص قيمتها درهما بحيث صارت يساوي أربعة ، ضمن ستة عشر . ( الثالثة ) إذا تلفت العين المغصوبة ، أو تعذر ردها ، بأن أخذها ظالم ، فإن كان مثليا - وهو ما يتساوى قيمة أجزاءه كالحبوب والأدهان - وجب على الغاصب رد مثله ، فلا عبرة بالقيمة ، زادت عن يوم الغصب أو نقصت ، لوجوه : ( أ ) قوله : تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) . ( ب ) إن مثله يعرف مشاهدة وقيمته اجتهادا والمعلوم مقدم على المجتهد فيه . ( ج ) إنه إذا أخذ المثل نقدا فقد أخذ وفق حقه ، وإن أخذ القيمة ربما زاد أو نقص ، فكان المثل أولى . وإن كان مختلفا - وهو ما لا يتساوى قيمة أجزاءه كالأرض والثوب - رد قيمته . وفي اعتبارها ثلاثة أقوال . ( الأول ) قيمته يوم الغصب ، لأنه وقت انتقال الضمان إليه واعتلاقه به ، والضمان هنا بالقيمة ، فيقضى بها عليه حينئذ ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) . ( الثاني ) قيمته وقت التلف ، لأنه وقت استقرار الضمان ، إذ الغاصب إنما خوطب بدفع القيمة عند التلف ضرورة وجوب رد العين مع بقائها ، فيقضى عليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 194 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ، ص 60 س 6 قال : وإن أعوز المثل إلى قوله : طالبه بقيمته حين القبض .