ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته . ولو انتفع به ضمن أجرة
الانتفاع . ولا يضمن الخمر لو غصبت من مسلم ، ويضمنها لو غصبها من
ذمي ، وكذا الخنزير . ولو فتح بابا على مال ضمن السارق ، دونه : ولو
أزال القيد عن فرس ، فشرد ، أو عن عبد مجنون فآبق ، ضمن ولا يضمن
لو أزاله عن عاقل .
( الثاني ) في الأحكام .
يجب رد المغصوب وإن تعسر كالخشبة في البناء ، واللوح في السفينة .
ولو عاب ضمن الأرش . ولو تلف أو تعذر العود ضمن مثله إن كان
متساوي الأجزاء ، وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفا ، وقيل : أعلى القيم
من حين الغصب إلى حين التلف . وفيه وجه آخر .
شرح
والآخر : لا ، وهو الذي قواه المصنف في الشرائع ( 1 ) لأن منافع الحر في قبضته ،
فلا يضمن إلا بتفويتها . والتقدير أن الحابس لم يستوف شيئا من منافعه .
واعلم : أن موضوع المسألة ومحل الخلاف إنما هو على تقدير وقوع العقد على
العمل ثم حبسه مدة يمكن فيها استيفاؤه . أما لو كانت الإجارة متعلقة
بالزمان المعين ثم اعتقله فيه ، فإنه يستقر عليه مال الإجارة قولا واحدا .
قال طاب ثراه : ولو تلف أو تعذر العود ضمن مثله إن كان متساوي الأجزاء ،
وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفا ، وقيل : أعلى القيم من حين الغصب إلى حين
التلف ، وفيه وجه آخر .
أقول : هنا مسائل .
( الأولى ) يجب رد المغصوب مع بقاء عينه ، وإن تعسر أو أدى إلى تلف مال
هامش
( 1 ) الشرائع : كتاب الغصب ( في السبب ) قال : ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته الخ .