( الثالث ) في اللواحق ، وهي ستة .
( الأولى ) فوائد المغصوب للمالك منفصلة كانت كالولد ، أو متصلة
كالصوف والسمن ، أو منفعة كأجرة السكنى وركوب الدابة . ولا
يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة كما سمن المغصوب وقيمته
واحدة .
( الثانية ) لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، أو يضمنه
وما يحدث من منافعه وما يزاد في قيمته لزيادة صفة فيه .
شرح
ووجه الأول : أن المقتضي لوجوب الدفع على المالك أخذ القيمة بكمالها ، لئلا
يجتمع للمالك العين القيمة .
ووجه الثاني : عموم وجوب إلزام الغاصب بدية جنايته ، وحمله على الجاني
قياس ، وهو باطل ، والمأخوذ من الغاصب عوض الفائت بالجناية ، والمناسبة
التغليظ ، إذ الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال .
ويحتمل أن تكون الإشارة به إلى ما اختاره المصنف في الشرائع : من كون
الغاصب مطالبا بأكثر الأمرين من المقدر والأرش ، مثلا قطع يده وهو يساوي
مأتين ، فدية اليد مائة ، فلو نقص ماءة وخمسين ( بأن صار يساوي خمسين ، فالأرش
هنا مائة وخمسون ، فيضمنها الغاصب ، وإن بقي بعد القطع يساوي مائة وخمسون ) ( 1 )
كان المقدر أكثر من الأرش فيضمن المقدر ، وهو مائة .
ووجه هذا الاحتمال : أما ضمان المقدر على تقدير زيادته ، فللعموم وأما
الأرش على تقدير زيادته فلأنه نقص أدخله على مال غصبه بسببه فيكون ضامنا له .
هامش
( 1 ) ما كتبناه بين الهلالين لا يكون في النسخة المعتمدة ، ولكنه موجود في النسختين المخطوطتين
الأخريين .