( الثالثة ) إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب ، ولا يرجع
المشتري بالثمن البائع بما يضمن ، ولو كان جاهلا دفع العين إلى مالكها ،
ويرجع بالثمن على البائع وبجميع ما غرمه مما لم يحصل له في مقابلته
عوض كقيمة الولد ، وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة
وأجرة السكنى تردد .
( الرابعة ) إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأفرخت ، أو خمرا فخللها ،
فالكل للمغصوب منه .
( الخامسة ) إذا غصب أرضا فزرعها ، فالزرع لصاحبه وعليه أجرة
الأرض ، ولصاحبها إزالة الغرس ، وإلزامه طم الحفرة ، والأرش إن
نقصت . ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم تجب إجابته
شرح
قال طاب ثراه : وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى
تردد .
أقول : ما يغرمه المشتري للمالك عوضا عما ينتفع به من ثمرة ، أو صوف ، أو
أجرة دار ، هل يرجع به على الغاصب ؟ للشيخ قولان .
أحدهما : الرجوع لأنه سبب ، والمباشرة ضعفت بالغرور ، لأنه دخل على
استيفاء هذه المنافع مجانا ، فلا يتعقبه ضمان .
والآخر عدم الرجوع لحصول العوض في مقابل التغريم وأولوية المباشرة
بالضمان مع مجامعة السبب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ص 71 س 17 قال : وإن كان غرم ما دخل على أنه له بغير بدل
وقد حصل في مقابله نفع وهو أجرة الخدمة فهل يرجع بذلك على الغاصب أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما
يرجع لأنه غرم والثاني لا يرجع ، وهو الأقوى ، لأنه وإن غرم فقد انتفع بالاستخدام .