تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ويضمن حمل الدابة لو غصبها ، وكذا الأمة . ولو تعاقبت الأيدي على المغصوب ، فالضمان على الكل ، ويتخير المالك . والحر لا يضمن ولو كان صغيرا ،
لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه . ولو كان لا بسببه كالموت ولذع الحية فقولان .
شرح
( الثالثة ) على القول بالضمان ، يضمن نصف الدار ، ولا فرق بين أن يكون تصرفه في قدر النصف أو أقل أو أكثر ، لأن التصرف في الدار اثنان ، فيحال بالضمان عليهما كالجنايات . أما الأجرة فلا يضمن منها إلا قدر ما ينتفع به من السكنى . وهذا البحث على تقدير كون كل واحد من المالك والغاصب متفوضا في جميع الدار ، ولو فرضنا استقلال الغاصب ببيت من الدار مثلا - ولم يشارك المالك في غيره من الدار ، ويد المالك على الباقي - ضمن البيت خاصة . ولو كان المالك يشاركه في التصرف في البيت ، ضمن نصف أصل البيت دون باقي الدار ويضمن نصف المجاز إلى البيت لمشاركة المالك له فيه . ولو كان مستقلا في البيت ومعارضا ( 1 ) للمالك في بقية الدار ضمن البيت بأجمعه ونصف أصل بقية الدار . قال طاب ثراه : ولو كان لا بسببه كالموت ولذع الحية فقولان . أقول : الحر لا يدخل تحت اليد ، لأنه ليس مالا ، فلا يضمن ، لأن المضمون باليد إنما هو الأموال ، وإنما تضمن بالجناية عليه ، وكذا منافعه في قبضه لا يضمن إلا لمباشرة إتلافها كاستعماله . ويتفرع على هذا الأصل مسألتان . ( أ ) لو غصب حرا صغيرا وتلف لا بسبب كما لو مات حتف أنفه ، فلا ضمان . وإن كان بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ، والغرق هل يضمنه ؟ قال الشيخ .
هامش
( 1 ) في ( گل ) : ومفاوضا .