ويضمن حمل الدابة لو غصبها ، وكذا الأمة . ولو تعاقبت الأيدي على
المغصوب ، فالضمان على الكل ، ويتخير المالك . والحر لا يضمن ولو كان
صغيرا ،
لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه . ولو كان لا بسببه
كالموت ولذع الحية فقولان .
شرح
( الثالثة ) على القول بالضمان ، يضمن نصف الدار ، ولا فرق بين أن يكون
تصرفه في قدر النصف أو أقل أو أكثر ، لأن التصرف في الدار اثنان ، فيحال
بالضمان عليهما كالجنايات . أما الأجرة فلا يضمن منها إلا قدر ما ينتفع به من
السكنى .
وهذا البحث على تقدير كون كل واحد من المالك والغاصب متفوضا في جميع
الدار ، ولو فرضنا استقلال الغاصب ببيت من الدار مثلا - ولم يشارك المالك في
غيره من الدار ، ويد المالك على الباقي - ضمن البيت خاصة . ولو كان المالك
يشاركه في التصرف في البيت ، ضمن نصف أصل البيت دون باقي الدار ويضمن
نصف المجاز إلى البيت لمشاركة المالك له فيه . ولو كان مستقلا في البيت ومعارضا ( 1 )
للمالك في بقية الدار ضمن البيت بأجمعه ونصف أصل بقية الدار .
قال طاب ثراه : ولو كان لا بسببه كالموت ولذع الحية فقولان .
أقول : الحر لا يدخل تحت اليد ، لأنه ليس مالا ، فلا يضمن ، لأن المضمون باليد
إنما هو الأموال ، وإنما تضمن بالجناية عليه ، وكذا منافعه في قبضه لا يضمن إلا
لمباشرة إتلافها كاستعماله .
ويتفرع على هذا الأصل مسألتان .
( أ ) لو غصب حرا صغيرا وتلف لا بسبب كما لو مات حتف أنفه ، فلا ضمان .
وإن كان بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ، والغرق هل يضمنه ؟ قال الشيخ .
هامش
( 1 ) في ( گل ) : ومفاوضا .