تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
في كتاب الجراح من المبسوط : يضمنه ( 1 ) ، لأنه فعل سبب الإتلاف ، إذا الصغير لا يمكنه الاحتراز ، فهو كحافر البئر ، ولأنه آثم ، احتياطا في حقن الدماء وعصمة النفوس ، واختاره العلامة ( 2 ) وقال في كتاب الغصب منه وفي الخلاف لا تضمنه ( 3 ) ( 4 ) لأن الحر لا يضمن باليد بلا سبب وليس بمباشر ، والضمان معلل بهما ، وانتفاء العلة توجب انتفاء معلولها ، فوجب القول بانتفاء الضمان ، ولأصالة البراءة ، ثم قال : ولو قلنا بالضمان كان قويا ولم يفرق المصنف هنا بين الموت بالسبب أو لا بالسبب ( 5 ) والأصحاب على الفرق .( ب ) لو حبس صانعا ولم يستعمله ، لم يضمن أجرته ، لأن منافعه في قبضته ، فلا يدخل تحت الغصب كما لا يدخل عينه . أما لو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ، فهل يضمن أجرته ؟ قيل فيه قولان . أحدهما : نعم لوجوب الأجرة على المستأجر بنفس العقد ، وإنما يسقط بالتقايل ، أو امتناع الأجير من العمل ، والتقدير أنه ممكن باذل منافعه ، والتفريط والتضييع مستند إلى المستأجر باعتقاله ، فيستقر عليه الأجرة ، كما لو استأجر دارا وتسلمها وأهمل الانتفاع بها حتى خرجت المدة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 كتاب الجراح ص 18 س 3 قال : وإن مات بسبب مثل أن لدغته حية إلى قوله : فعليه الضمان . ( 2 ) المختلف : كتاب الأمانات ( الفصل الخامس في الغصب ) ص 181 س 32 فإنه بعد نقل قول المبسوط في الجراح قال : وفيه قوة الخ . ( 3 ) المبسوط : ج 3 كتاب الغصب ص 105 س 16 قال : وإن غصب حرا صغيرا فتلف في يده فلا ضمان عليه بسبب كان أو غير سبب . ( 4 ) كتاب الخلاف : كتاب الغصب ، مسألة 40 قال : إذا غصب حرا صغيرا فتلف في يده فلا ضمان عليه إلى قوله : وإن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا . ( 5 ) لاحظ عبارة النافع .