( السادسة ) الخمر تحل إذا انقلبت خلا ، ولو كان بعلاج . ولا تحل
لو ألقي فيها خل استهلكها .
وقيل : لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم
تحل حتى يصير ذلك الخمر خلا ، وهو متروك .
( السابعة ) لا يحرم الربويات والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر .
ويكره الإسلاف في العصير ، وأن يستأمن على طنجه من يستحله قبل أن
يذهب ثلثاه . والاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم منها رائحة
الكبريت .
شرح
الحال ، ولو علم الكراهة حرم .
قال طاب ثراه : وقيل : لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير
ذلك الخمر خلا ، وهو متروك .
أقول : توضيح المسألة : أن نفرض إنائان في أحدهما خل وفي الآخر خمر ، فوقع من
إناء الخمر في الخل ، فالأصل أن الخل حرم لنجاسته بملاقاة الخمر ، وفرضنا تخلل
الخمر الصرف الباقي في إنائه ، فإنه يحل قطعا للإجماع على حل الخمر بانقلابه . وهل
يطهر الخل الذي وقع فيه الخمر ؟ لنا فيه ثلاثة أقوال .
( الأول ) طهارته مع انقلاب باقية الصرف كما صورناه ، وهو مذهب الشيخ في
النهاية ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) واستقر به العلامة في المختلف ( 3 ) لأن انقلاب الخمر إلى
هامش
( 1 ) النهاية : باب الأشربة المحظورة والمباحة ص 592 س 20 قال : وإذا وقع شئ من الخمر في الخل
لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 118 الحديث
244 ولاحظ الحديث 445 وذيله .
( 3 ) المختلف : ج 2 ( الفصل الخامس في الأطعمة والأشربة ) ص 137 س 4 فإنه بعد نقل قول الشيخ
قال : واعلم أن قول الشيخ ليس بعيدا الخ .