( الثالثة ) لا يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه ، وقد رخص مع
عدم الإذن في الأكل من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم الكراهية .
وكذا ما يمر الإنسان به من ثمرة النخل . وفي ثمرة الزرع والشجر تردد ،
ولا يقصد ، ولا يحمل .
( الرابعة ) من شرب خمرا أو شيئا نجسا فبصاقه طاهر ما لم يكن
متغيرا بالنجاسة .
( الخامس ) إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم فله قبض ثمنها .
شرح
وذكي ، واشتبه المحرم يقينا بالمحلل يقينا ، فوجب اجتنابهما ، كالإنائين ، والزوجتين ،
وأما المجهول فلم يعلم حاله أنه ميت ، فاعتبره بما جعله الشارع صالحا لتميزه .
قال طاب ثراه : وقد رخص مع عدم الإذن ، في الأكل من بيوت من تضمنته
الآية ، وكذا ما يمر به الإنسان من ثمرة النخل ، وفي ثمرة الزرع والشجر تردد .
أقول : الأصل تحريم التصرف في مال الغير إلا مع صريح الإذن ، لقوله تعالى
( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) ( 1 ) وقوله عليه السلام :
المسلم أخو المسلم لا يحل له ماله إلا عن طيب نفس منه ( 2 ) وقوله عليه السلام : مال
المسلم ودمه حرام ( 3 ) .
وقد أخرج النص من هذا الأصل العام ، وجوها .
( الأول ) الأكل من بيت من تضمنته الآية ، يعني قوله تعالى ( ولا على أنفسكم
هامش
( 1 ) سورة النساء / 29 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 473 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 473 الحديث 2 ولم أظفر عليه في غيره ، نعم بمضمونه روايات ، لاحظ سنن
ابن ماجة : ج 2 : كتاب الفتن ( 2 ) باب حرمة دم المؤمن وماله ص 1298 الحديث 3933 قال : كل المسلم
على المسلم حرام دمه وماله وعرضه .