تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( الثالثة ) لا يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه ، وقد رخص مع عدم الإذن في الأكل من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم الكراهية . وكذا ما يمر الإنسان به من ثمرة النخل . وفي ثمرة الزرع والشجر تردد ، ولا يقصد ، ولا يحمل . ( الرابعة ) من شرب خمرا أو شيئا نجسا فبصاقه طاهر ما لم يكن متغيرا بالنجاسة . ( الخامس ) إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم فله قبض ثمنها .
شرح
وذكي ، واشتبه المحرم يقينا بالمحلل يقينا ، فوجب اجتنابهما ، كالإنائين ، والزوجتين ، وأما المجهول فلم يعلم حاله أنه ميت ، فاعتبره بما جعله الشارع صالحا لتميزه . قال طاب ثراه : وقد رخص مع عدم الإذن ، في الأكل من بيوت من تضمنته الآية ، وكذا ما يمر به الإنسان من ثمرة النخل ، وفي ثمرة الزرع والشجر تردد . أقول : الأصل تحريم التصرف في مال الغير إلا مع صريح الإذن ، لقوله تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : المسلم أخو المسلم لا يحل له ماله إلا عن طيب نفس منه ( 2 ) وقوله عليه السلام : مال المسلم ودمه حرام ( 3 ) . وقد أخرج النص من هذا الأصل العام ، وجوها . ( الأول ) الأكل من بيت من تضمنته الآية ، يعني قوله تعالى ( ولا على أنفسكم
هامش
( 1 ) سورة النساء / 29 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 473 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 473 الحديث 2 ولم أظفر عليه في غيره ، نعم بمضمونه روايات ، لاحظ سنن ابن ماجة : ج 2 : كتاب الفتن ( 2 ) باب حرمة دم المؤمن وماله ص 1298 الحديث 3933 قال : كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه .