شرح
حرم شيئا حرم ثمنه ( 1 ) .
ومثله قوله عليه السلام : لعن الله اليهود حرمت عليهم الميتة ، فباعوها واستحلوا
أثمانها ( 2 ) .
واستحسن العلامة في القواعد الأول إذا قصد بيع الذكي حسب ( 3 ) فعلى هذا
يشترط أن يكون معلوما عند البائع ، لأن بيع المجهول غير جائز .
قال فخر المحققين : الضمير في قوله عليه السلام ( باعه ممن يستحل الميتة ) راجع
إلى الذكي ، بأن يعلم وزنه ، ولا يعلم عينه : ويكون الآخر تابعا ولاحظ له في الثمن ،
كالآبق ، قال : وفي الكل نظر ، والأصح التحريم ، ولا اعتبار بالنار هذا آخر كلامه
في الإيضاح ( 4 ) .
فإن قلت : كيف حكم الشيخ في النهاية بوجوب الاجتناب مع الاختلاط ( 5 )
وأجاز بيعه على مستحل الميتة وجعل الانقباض والانبساط إمارة صالحة للتمييز بين
الذكي والميت ، فأي فرق بين الحالتين ؟ فهلا اعتبر الانقباض والانبساط في المختلط
وأكل المتيقن وألقى المنبسط ، وتفصى من البيع على المستحل .
فالجواب الفارق بين الصورتين موجود ، لأن في الاختلاط تيقن وجود ميت
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 472 الحديث 48 ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 472 الحديث 49 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) قال في الإيضاح : ج 4 ص 161 س 15 في شرح قول العلامة ( ولو وجد لحم مطروح الخ ) ما لفظه
( وأما جواز البيع ثمة ، فلأنه يعلم وجود ذكي ويقصد بيعه ، وقول الصادق عليه السلام : إذا اختلط
الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ، الضمير فيه راجع إلى الذكي بأن يعلم وزنه ولا يعلم عينه ، ويكون
الآخر تابعا لاحظ له في الثمن ) .
( 4 ) الإيضاح : ج 4 في المائعات ، ص 161 س 17 قال : والضمير فيه الخ .
( 5 ) النهاية : باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة ص 586 س 1 قال : وإذا اختلط اللحم الذكي
بالميتة الخ وقد تقدم أيضا .