تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الخمر . وكذا لو ألقي على الخمر ما يغلب عليها من المائعات والجامدات حتى لا يبقى للخمر طعم ولا رائحة أصلا ، فما الفرق بين غلبة الخل على الخمر في تحليلها وبين غلبة الماء وغيره عليها ؟ ! فإن قالوا : الفرق أن الخمر ينقلب إلى الخل ولا ينقلب إلى غيره ، قلنا : كلامنا فيها على الانقلاب ، والخمر إذا ألقيت في الخل الكثير فما انقلبت في الحال ، بل عينها باقية في الماء ، فما الفرق ؟ ! وفي المسألة قول رابع لأبي حنيفة : إذا كان الخل زائدا على الخمر بحيث لا يوجد طعم الخمر أصلا ، فإنه يحل بذلك . فروع ( أ ) الخمر تطهر بانقلابها خلا إجماعا ، وتطهر إنائها ، سواء كان تاما أو ناقصا ، وإن كان نقيصته بعد تمامه بالأخذ منه ، أو تنشرت الإناء ، أو نقصه بالسمائم ، أو غير ذلك . ولا يجب ثقب الإناء واستخراجه من جانبه أو أسفله كما يتوهمه من لا تحصيل له . ويشترط في طهرها بالانقلاب أن تكون نجاستها بسبب التخمير لزواله بالانقلاب ، فلو لاقتها قبل انقلابها نجاسة كمباشرة كافر أو غير ذلك ، لم يحل بالانقلاب . ( ب ) لا كراهة في استعمال هذا الخل إذا كان الانقلاب لا عن علاج ، ويكره لو كان معه ، وتطهر الأجسام الواقعة فيه للعلاج أو لغيره ، وإن كنا قد حكمنا بنجاستها قبل الانقلاب كما يطهر الدن ، لأن النجاسة لمكان الخمرية وقد زالت . ( ج ) العصير إذا غلا حرم . ومعنى الغليان أن يصير أسفله أعلاه ، ولا فرق بين حصول ذلك من نفسه أو بتسخين من نار أو شمس . ولا يشترط أن تقذف بالزبد ، ولا صيرورته مسكرا .