شرح
المختلف ( 1 ) ومنع ابن حمزة ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وأوجبوا اجتناب
الجميع ، وهو اختيار المصنف ( 5 ) .
احتج الأولون بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا
اختلط الذكي باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه ( 6 ) .
قال العلامة : وهذا ليس في الحقيقة بيع ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده
برضاه ، فكان سائغا ثم أورد الرواية ( 7 ) .
احتج الآخرون : بوجوب تغليب الحرمة مع اجتماعها بالمباح ، كوجوب
اجتناب الزوجة مع اشتباهها بالأجنبية .
ولقوله عليه السلام : ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام ( 8 ) .
ولأن أكله حرام فثمنه كذلك ، ولما روي عنه صلى الله عليه وآله : إن الله إذا
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 ( الفصل الرابع فيما يحل من الميتة وما يحرم من الذبيحة ) ص 131 س 28 قال :
والوجه ما قاله الشيخ ( لنا ) أنه في الحقيقة ليس بيعا ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان
سائغا .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان ما يحرم من الذبيحة ويحل من الميتة ص 362 س 4 قال : وإن اختلط لحم
الميتة بالمذكى ولم يتميز لم يؤكل وبيع على مستحليه . ولا يخفى أن هذا على خلاف مطلوب المصنف أدل ،
ولعل ذلك من قلم النساخ والصحيح ( وتبعه العلامة وابن حمزة ) .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب ما يحل من الذبائح وما يحرم منها ومن الميتة ص 441 س 14 قال : وإذا اختلط
لحم ذكي بميتة إلى قوله : لم يحل أكل شئ منه الخ .
( 4 ) السرائر : باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة ص 369 س 27 قال : وإذا اختلط اللحم
المذكى بلحم الميتة إلى قوله : لم يحل أكل شئ منه ولا يجوز بيعه .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) الكافي : ج 6 باب اختلاط الميتة بالذكي ص 260 الحديث 2 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 8 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 466 الحديث 17 ولاحظ ما علق عليه .