( الثانية ) إذا وجد لحم واشتبه ، ألقي في النار ، فإن انقبض فهو
ذكي ، وإن انبسط فهو ميتة . ولو اختلط الذكي بالميتة ، اجتنبا . وفي
رواية الحلبي : يباع ممن يستحل الميتة ( على الأصح ) ( 1 ) .
شرح
ولما رواه الشيخ في المبسوط عن عبد الله بن الحكم قال : أتانا كتاب رسول الله
صلى الله عليه وآله وفيه : أن لا ينتفع بالميتة بإهاب ولا عصب ( 2 ) .
احتج المسوغون : بالأصل ، وهو ممنوع ، لوجوب مخالفته عند الدليل ، وقد
بيناه .
( فرع )
قال الصدوق في المقنع : لا بأس أن يجعل جلد الخنزير دلوا يسقى به الماء ( 3 ) .
وفيه منع لعدم وقوع الذكاة عليه ، فهو كجلد الميتة ، وقد مر البحث فيه .
قال طاب ثراه : إذا وجد لحم واشتبه ألقي في النار ، فإن انقبض فهو ذكي ، وإن
انبسط فهو ميت . ولو اختلط الذكي بالميتة ، اجتنبا . وفي رواية الحلبي يباع ممن
يستحل الميتة .
أقول : هنا مسألتان .
( الأولى ) إذا وجد لحم فاشتبه فلا يعلم أذكي أم ميت ، ما الحكم فيه ؟ قال
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المطبوعة التي عندنا من المختصر النافع ، وفي النسخ المخطوطة من النافع ومن
المهذب ليست كلمة ( على الأصح ) فيها .
( 2 ) لم أظفر عليه في المبسوط والحديث في سنن ابن ماجة : ج 2 ( 26 ) باب من قال : لا ينتفع من
الميتة بإهاب ولا عصب ص 1194 الحديث 3613 وفيه ( عن عبد الله بن عكيم ) .
( 3 ) المقنع : باب الصيد والذبائح ص 141 س 9 قال : وإياك أن تجعل جلد الخنزير دلوا تستقي به
الماء . وهذا كما ترى على خلاف مقصود المصنف ، ولكن في المختلف : ج 2 ص 132 س 28 قال : تذنيب :
قال الصدوق في المقنع : ولا بأس أن يجعل جلد الخنزير دلوا الخ .