( القسم الثالث ) ، في اللواحق ، وهي سبع .
( الأولى ) شعر الخنزير نجس سواء أخذ من حي أو ميت على
الأظهر ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده . ويجوز الاستقاء
بجلود الميتة ، ولا يصلى بمائها ( ولا يشرب ) .
شرح
قال طاب ثراه : شعر الخنزير نجس سواء أخذ من حي أو من ميت على الأظهر ،
فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده ، ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ولا يصلى
بمائها ولا يشرب .
أقول : هنا ثلاث مسائل .
( الأولى ) شعر الخنزير هل هو نجس أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ،
والثاني مذهب السيد ( 1 ) لأنه لا تحله الحياة ، وقد تقدم هذا البحث في كتاب
الصلاة .
( الثانية ) شعر الخنزير هل يجوز استعماله مع الاختيار ؟ منع منه الشيخ في
النهاية إلا مع الضرورة ، فيستعمل ما لا دسم فيه ثم يغسل يده عند حضور
الصلاة ( 2 ) ، وهو اختيار المصنف في كتابيه ( 3 ) ( 4 ) وهو مذهب ابن إدريس رضوان
الله عليه ، حيث قال : شعر الخنزير لا يجوز للإنسان استعماله مع الاختيار على
هامش
( 1 ) الناصريات ( في الجوامع الفقهية ) مسألة 19 قال : شعر الميتة طاهر وكذلك شعر الكلب
والخنزير ، هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا إلى أن قال : فإن الشعر لا حياة فيه .
( 2 ) النهاية : باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة ، ص 587 س 6 قال : وكذلك شعر الخنزير
لا يجوز له أن يستعمله مع الاختيار فإن اضطر إلى استعماله فليستعمل منه ما لم يكن بقي فيه دسم ويغسل
يده عند حضور الصلاة .
( 3 ) الشرائع : كتاب الأطعمة والأشربة ، القسم السادس في اللواحق ( الأولى ) قال : لا يجوز استعمال
شعر الخنزير اختيارا الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .