شرح
فالحاصل : إن علة التحريم هل هو الخبث ؟ أو المبيح للحل الطهارة ؟ مع قطع
النظر عن الاستخباث .
فمن قال بالأول قال بتحريمها ، وهو اختيار ابن حمزة ( 1 ) وأحد قولي المصنف ( 2 )
ومذهب العلامة ( 3 ) .
ومن قال بالثاني أجاز شرب جميع الأبوال من المأكول لضرورة وغيرها ، وهو
قول السيد ( 4 ) وأبي علي ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) قال : وقول الشيخ في النهاية : ولا بأس
بأن يستشفى بأبوال الإبل ( 7 ) ليس دليلا على أن غيرها لا يجوز الاستشفاء به
ولا يجوز شربه ، لأنا بلا خلاف بينا : أن أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة غير نجسة ( 8 ) .
وفيه منع لأنا لا نسلم كون التحريم تابعا للتنجيس ، بل الاستخباث كما في
محرمات الذبيحة ، وللآية ( 9 ) وقد تقدم البحث في هذه في باب المكاسب .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الأشربة ص 364 س 15 قال : ولا يجوز شرب دماء الحيوانات ولا
أبوالها مختارا إلا بول الإبل للاستشفاء .
( 2 ) تقدم نقله عن الشرائع تحت رقم ( 1 ) .
( 3 ) المختلف : ج 2 في الأطعمة والأشربة ص 134 س 33 فإنه بعد قول ابن حمزة في الوسيلة قال :
وهو المعتمد ، لنا ، أنها مستخبثة الخ .
( 4 ) الإنتصار : مسائل الأشربة ص 201 قال : ( مسألة ) ومما يظن انفراد الإمامية به القول بتحليل
شرب أبوال الإبل وكل ما أكل لحمه من البهائم .
( 5 ) المختلف : ج 2 في الأطعمة والأشربة ص 134 س 30 قال : وقال ابن الجنيد : ولا بأس بشرب بول
ما أكل لحمه .
( 6 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة ص 371 س 32 في الهامش قال : ولا بأس
بشرب أبوال الإبل ، وكل ما أكل لحمه من البهائم ، ثم قال : وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس بأن يستشفى
بأبوال الإبل ولم يذكر غيرها ، وليس ذكره لها دليلا على أن غيرها لا يجوز الخ وكلام الشيخ في النهاية في
باب الأطعمة المحظورة والمباحة ص 590 س 16 قال : ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 6 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 6 .
( 9 ) قال تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) سورة الأعراف / 157 .