تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( الرابع ) أبوال ما لا يؤكل لحمه . وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟ قيل : نعم ، إلا بول الإبل ، والتحليل أشبه . ( الخامس ) البان الحيوان المحرم كاللبوة ، والذئبة ، والهرة . ويكره ما كان لحمه مكروها كالأتن حليبه وجامده .
شرح
وبما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن مواكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ، فقال : لا ( 1 ) . ومثلها رواية هارون بن خارجة حيث سأل الصادق عليه السلام فقال : إني أخالط المجوس ، فأكل من طعامهم ؟ فقال : لا ( 2 ) . قال طاب ثراه : وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟ قيل : نعم إلا أبوال الإبل ، والتحليل أشبه . أقول : أما أبوال الإبل للاستشفاء فجائز بالإجماع . فهنا قيدان : كونها من الإبل ، والاحتياج إليه ، فلا يحل تناولها لغير ضرورة . وأما أبوال غيرها ، أو أبوالها لغير ضرورة فهل يجوز شربه أم لا ؟ منع المصنف في كتاب الأطعمة من الشرائع ( 3 ) لاستخباثها ، وأباحها في كتاب التجارة ( 4 ) وفي الموضعين من النافع ( 5 ) ( 6 ) لمكان طهارتها .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 87 الحديث 101 . ( 2 ) التهذيب ، ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 87 الحديث 102 . ( 3 ) الشرائع : كتاب الأطعمة والأشربة ، الرابع الأعيان النجسة ، قال : وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لمكان استخباثها . ( 4 ) الشرائع : كتاب التجارة ، الأول الأعيان النجسة قال : وربما قيل بتحريم الأبوال كلها إلا بول الإبل ، والأول ( أي اختصاص المنع ببول ما لا يؤكل لحمه ) أشبه . ( 5 ) المختصر النافع : كتاب التجارة ( الأول ) الأعيان النجسة ، قال : والأبوال مما لا يؤكل لحمه . ( 6 ) لاحظ عبارة النافع في المتن .