( الرابع ) أبوال ما لا يؤكل لحمه . وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟
قيل : نعم ، إلا بول الإبل ، والتحليل أشبه .
( الخامس ) البان الحيوان المحرم كاللبوة ، والذئبة ، والهرة . ويكره
ما كان لحمه مكروها كالأتن حليبه وجامده .
شرح
وبما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن مواكلة
المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ، فقال : لا ( 1 ) .
ومثلها رواية هارون بن خارجة حيث سأل الصادق عليه السلام فقال : إني أخالط
المجوس ، فأكل من طعامهم ؟ فقال : لا ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟ قيل : نعم إلا أبوال الإبل ،
والتحليل أشبه .
أقول : أما أبوال الإبل للاستشفاء فجائز بالإجماع .
فهنا قيدان : كونها من الإبل ، والاحتياج إليه ، فلا يحل تناولها لغير ضرورة .
وأما أبوال غيرها ، أو أبوالها لغير ضرورة فهل يجوز شربه أم لا ؟ منع المصنف في
كتاب الأطعمة من الشرائع ( 3 ) لاستخباثها ، وأباحها في كتاب التجارة ( 4 ) وفي
الموضعين من النافع ( 5 ) ( 6 ) لمكان طهارتها .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 87 الحديث 101 .
( 2 ) التهذيب ، ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ص 87
الحديث 102 .
( 3 ) الشرائع : كتاب الأطعمة والأشربة ، الرابع الأعيان النجسة ، قال : وقيل : يحل الجميع لمكان
طهارته ، والأشبه التحريم لمكان استخباثها .
( 4 ) الشرائع : كتاب التجارة ، الأول الأعيان النجسة قال : وربما قيل بتحريم الأبوال كلها إلا بول
الإبل ، والأول ( أي اختصاص المنع ببول ما لا يؤكل لحمه ) أشبه .
( 5 ) المختصر النافع : كتاب التجارة ( الأول ) الأعيان النجسة ، قال : والأبوال مما لا يؤكل لحمه .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع في المتن .