شرح
كغيره قاله ابن إدريس ( 1 ) واستحسنه المصنف ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) .
احتج الشيخ : بأن النار تحيل الدم ، ولأن اللحم لا يكاد يعرى منه وقد أجيز
أكله بعد الغليان .
وبما رواه سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن قدر فيها جزور
ووقع فيها مقدار أوقية من دم ، أيؤكل ؟ فقال عليه السلام : نعم لأن النار تأكل
الدم ( 4 ) .
واحتج المفيد بعموم رواية زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن
قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير ؟ قال : يهراق المرق ، أو
يطعمه أهل الذمة ، أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله ، وقلت : فإن قطر فيه الدم ؟
قال : الدم تأكله النار إن شاء الله ( 5 ) .
وحمل العلامة الدم على ما ليس بنجس كدم السمك ، ومنع صحة السند ، قال :
سعيد الأعرج لا أعرف حاله ، والاحتجاج به يتوقف على معرفة عدالته وفي طريق
الثانية محمد بن موسى ( 6 ) فإن كان هو ابن عيسى أبو جعفر السمان ، كان ابن
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة ص 370 س 27 فإنه بعد ما أفتى بالإراقة بوقوع الخمر في
القدر قال : فإن حصل فيها شئ من الدم فكذلك سواء كان الدم قليلا أو كثيرا .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المختلف : ج 2 ص 133 الفصل الخامس في الأطعمة والأشربة س 14 قال : والمعتمد أنه لا يحل
أكل اللحم والتوابل حتى يغسل .
( 4 ) الكافي : ج 6 كتاب الذبائح باب الدم يقع في القدر ص 235 الحديث 1 .
( 5 ) التهذيب : ج 9 ( 2 ) باب الذبائح والأطعمة ص 119 قطعة من حديث 247 .
( 6 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن
الحسن بن المبارك عن زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام الخ ) .