ولو وقع قليل دم في قدر وهي تغلي ، لم يحرم المرق ولا ما فيها إذا
ذهب بالغليان ، ومن الأصحاب من منع من المائع وأوجب غسل
التوابل ، وهو حسن ، كما لو وقع غيره من النجاسة .
شرح
الحل ، إلا أن يدرك فيها النقطة محمرة .
قال طاب ثراه : ولو وقع قليل من دم في قدر وهي تغلي ، لم يحرم المرق ولا ما فيه
إذا ذهب بالغليان ، ومن الأصحاب من منع من المائع وأوجب غسل التوابل ، وهو
حسن .
أقول : للأصحاب في المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) طهره بالغليان إذا كان الدم قليلا ، ولو كان كثيرا لم يطهر بالغليان وهو
مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي ثم استحوط المنع ( 2 ) .
( ب ) إطلاق القول بطهارته إذا ذهب بالغليان وإن كان كثيرا ذهب إليه
المفيد ( 3 ) وتلميذه ( 4 ) .
فالحاصل : أن الحل إنما يحصل عند الشيخ بثلاث شرائط : الغليان : وقلة الدم ،
وعدم ظهوره . والمفيد لم يشترط القلة .
( ج ) نجاسة المرق وتحريمه ، لأنه ماء قليل ، أو مضاف نجس ، فلا يطهر بالغليان
هامش
( 1 ) النهاية : باب الأطعمة المحظورة والمباحة ص 588 قال : فإن حصل فيها شئ من الدم وكان قليلا
إلى قوله : لأن النار تحيل الدم .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب الأشربة ص 431 س 16 قال : فإن وقع فيها دم وكان قليلا جاز أكل ما فيها
إلى قوله : والأحوط أن لا يؤكل .
( 3 ) المقنعة : باب الذبائح والأطعمة ص 90 س 2 قال : وإذا وقع دم في قدر يغلي على النار جاز أكل
ما فيها الخ .
( 4 ) المراسم : ذكر الأطعمة ص 210 س 3 ما وقع دم في المرق فأغلي فإنه يزول حكم نجاسته ويحل
أكله .